تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وأما العقود الواقعة على عوض مال المجيز { 1 } فالسابقة على هذا العقد وهو بيع الفرس بالدرهم ، يتوقف لزومها على إجازة المالك الأصلي للعوض وهو الفرس واللاحقة له أعني بيع الدينار بجارية تلزم بلزوم هذا العقد . وأما إجازة العقد الواقع على العوض أعني بيع الدرهم برغيف ، فهي ملزمة للعقود السابقة عليه ، سواء وقعت على نفس مال المالك أعني بيع العبد بالفرس ، أو على عوضه وهو بيع الفرس بالدرهم ، وللعقود اللاحقة له إذا وقعت على المعوض وهو بيع الدرهم بالحمار . أما الواقعة على هذا البدل المجاز أعني بيع الرغيف بالعسل ، فحكمها حكم العقود الواقعة على المعوض ابتداء .
شرح
بالنقل فيبتني على المسألة المتقدمة - وهي عدم اشتراط الملكية حين العقد - وأما الواقع على عوض هذا المجاز - وهو بيع الكتاب بحنطة - فلا يلزم بلزوم هذا العقد ، لأن لزوم هذا يصير سببا لدخول الكتاب في ملكه ، فله إجازة العقد الواقع على كتابه . فالقول بأن العقود اللاحقة تلزم بلزوم هذا العقد باطلاقه غير تام . { 1 } وأما الموضوع الثاني : فالحكم فيه هو الحكم في الموضع الأول ، إلا في مورد واحد . توضيح ذلك : إنه إذا تعلقت الإجازة بالعقد الوسط - وهو بيع الفرس بحمار - فبالنسبة إلى العقود السابقة الواقعة على نفس الثمن - وهو بيع الفرس بدرهم - وعلى بدله - وهو بيع الدرهم بالعسل - يكون فسخا بالتقريب المتقدم . وأما العقود اللاحقة الواقعة على نفس الثمن - وهو بيع الفرس بالدار - وعلى عوضه في العقد اللاحق - وهو بيع الدار بكتاب - فتصح بصحة هذا العقد على القول بالكشف ، أو على القول بعدم اشتراط الملكية بناء على النقل . وأما ما وقع على عوضه في المجاز - وهو بيع الحمار بجارية - فلا يصح بإجازة ذلك لما تقدم . هذا فيما يشترك فيه الموضعان ، وأما ما يختص به هذا الموضع ، وهو أن الإجازة في هذا توجب صحة ما تقدمه الواقع على نفس مال المالك أولا وهو بيع العبد بفرس ، وإلا لم يصر الفرس ملكا له حتى يجيز العقد الواقع عليه