وأما العقود الواقعة على عوض مال المجيز { 1 } فالسابقة على هذا العقد وهو بيع
الفرس بالدرهم ، يتوقف لزومها على إجازة المالك الأصلي للعوض وهو الفرس
واللاحقة له أعني بيع الدينار بجارية تلزم بلزوم هذا العقد . وأما إجازة العقد الواقع
على العوض أعني بيع الدرهم برغيف ، فهي ملزمة للعقود السابقة عليه ، سواء
وقعت على نفس مال المالك أعني بيع العبد بالفرس ، أو على عوضه وهو بيع
الفرس بالدرهم ، وللعقود اللاحقة له إذا وقعت على المعوض وهو بيع الدرهم
بالحمار . أما الواقعة على هذا البدل المجاز أعني بيع الرغيف بالعسل ، فحكمها
حكم العقود الواقعة على المعوض ابتداء .
شرح
بالنقل فيبتني على المسألة المتقدمة - وهي عدم اشتراط الملكية حين العقد - وأما الواقع
على عوض هذا المجاز - وهو بيع الكتاب بحنطة - فلا يلزم بلزوم هذا العقد ، لأن لزوم
هذا يصير سببا لدخول الكتاب في ملكه ، فله إجازة العقد الواقع على كتابه .
فالقول بأن العقود اللاحقة تلزم بلزوم هذا العقد باطلاقه غير تام .
{ 1 } وأما الموضوع الثاني : فالحكم فيه هو الحكم في الموضع الأول ، إلا في مورد واحد .
توضيح ذلك : إنه إذا تعلقت الإجازة بالعقد الوسط - وهو بيع الفرس بحمار -
فبالنسبة إلى العقود السابقة الواقعة على نفس الثمن - وهو بيع الفرس بدرهم - وعلى بدله
- وهو بيع الدرهم بالعسل - يكون فسخا بالتقريب المتقدم .
وأما العقود اللاحقة الواقعة على نفس الثمن - وهو بيع الفرس بالدار - وعلى
عوضه في العقد اللاحق - وهو بيع الدار بكتاب - فتصح بصحة هذا العقد على القول
بالكشف ، أو على القول بعدم اشتراط الملكية بناء على النقل .
وأما ما وقع على عوضه في المجاز - وهو بيع الحمار بجارية - فلا يصح بإجازة
ذلك لما تقدم .
هذا فيما يشترك فيه الموضعان ،
وأما ما يختص به هذا الموضع ، وهو أن الإجازة في هذا توجب صحة ما تقدمه
الواقع على نفس مال المالك أولا وهو بيع العبد بفرس ، وإلا لم يصر الفرس ملكا له حتى يجيز العقد الواقع عليه