( السابع ) : الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع ما ليس عندك
{ 1 } فإن النهي فيها أما لفساد البيع مطلقا بالنسبة إلى المخاطب وإلى المالك فيكون دليلا على فساد العقد الفضولي ، وأما لبيان فساده بالنسبة إلى
المخاطب خاصة كما استظهرناه سابقا فيكون دالا على عدم وقوع بيع مال الغير
لبائعه مطلقا ولو ملكه فأجاز ، بل الظاهر إرادة حكم خصوص صورة تملكه بعد
البيع ، وإلا فعدم وقوعه له قبل تملكه مما لا يحتاج إلى البيان
شرح
السابع : النصوص الخاصة ، وهي طائفتان :
{ 1 } الأولى : الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي صلى الله عليه وأله عن بيع ما ليس عندك ،
وقد تقدم ( 1 ) في أوائل بيع الفضولي أنها بحسب السند لا كلام فيها .
وتقريب دلالتها : أنها تدل على فساد البيع المذكور مطلقا بالنسبة إلى المالك
والمخاطب ، أو بالنسبة إلى خصوص المخاطب . وباطلاقها تدل على عدم وقوع البيع للبائع
ولو صار مالكا وأجاز .
بل الظاهر منها إرادة حكم خصوص صورة تملكه بعد البيع وإلا فعدم وقوعه له
قبل تملكه لا يحتاج إلى البيان .
وأجاب عنها المصنف قدس سره : بعد نقل الروايات الخاصة بأنها تدل على عدم ترتب
الأثر المقصود من البيع على هذا البيع ، وهذا لا ينافي ترتب الأثر عليه إذا لحقه الإجازة .
وفيه : إن مقتضى اطلاقها عدم ترتب الأثر عليه وإن أجاز وأجابوا عنها بأجوبة
أخر أحسنها جوابان - وقد تقدما -
أحدهما : إن الظاهر البدوي من النبوي النهي عن بيع ما ليس حاضرا عنده ، سواء
كان مملوكا له أم لا ، قدر على تسليمه أم لا ، كليا أم شخصيا وحيث إنه لا يمكن الالتزام به
تعين حمله إما على النهى عن بيع ما ليس مملوكا له . أو على النهي عن بيع ما لا يقدر على
تسليمه ، وإن لم يكن الثاني أقرب لا كلام في عدم أقربية الأول .
هامش
( 1 ) راجع ص 33 .