شرح
الثاني : ما أفاده المحقق النائيني قدس سره ، وهو : إنه لو كان التالف الحيوان فما لم يتلف لا
خيار لعدم صيرورتها بيعا ، وإذا تلف غير متعلق به الخيار ، فمن أين يثبت به المثل أو
القيمة .
وفيه : إنه قد عرفت أنه على هذا المسلك لا بد من الالتزام بحصول الملكية آنا ما
قبل التلف ، وعليه فتلك الملكية الثابتة هي الملكية مع خيار الحيوان ، فيتلف الحيوان
كذلك ، أي متعلقا به الخيار .
الثالث : إن خيار الحيوان يمتنع ثبوته في الفرض ، لأن معنى الخيار ملك فسخ
العقد ، وعليه فبما أن المسلم عندهم أن التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له ، أي موجب
لبطلان المعاملة ، فثبوت خيار الحيوان في الفرض موجب لانفساخ المعاملة وامتناع
فسخها لأنه تحصيل الحاصل ،
وبعبارة أخرى : ليس قادرا على الحل والابقاء ، فإذا امتنع ذلك امتنع ثبوته يلزم
من وجوده عدمه ، وما هو كذلك محال . فتدبر فإنه دقيق .
وأما الثاني : فأورد على ثبوت خيار المجلس بوجهين :
الأول : ما عن المحقق النائيني قدس سره ، وهو : إن هذا الخيار من جهة ما في ذيل دليله
فإذا افترقا وجب البيع يختص ثبوته لأنه بالعقد اللازم من غير هذه الجهة ، ولا يكون ثابتا
في العقد الجائز في نفسه كما في المعاطاة ، وقد تقدم الجواب عنه في التنبيه الأول .
فراجع .
الثاني : إن المعاطاة تصير بيعا بعد التلف أو ما بحكمه ، ففي مجلس المعاطاة لا
تصير كذلك حتى تلحقها أحكامه .
وفيه : أولا : ما تقدم من أنها بيع من الأول ،
وثانيا : أنه يمكن أن يطول المجلس إلى تحقق أحد الملزمات من النقل وغيره
فالأظهر ثبوت خيار المجلس وعدم ثبوت خيار الحيوان .