تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
الثاني : ما أفاده المحقق النائيني قدس سره ، وهو : إنه لو كان التالف الحيوان فما لم يتلف لا خيار لعدم صيرورتها بيعا ، وإذا تلف غير متعلق به الخيار ، فمن أين يثبت به المثل أو القيمة . وفيه : إنه قد عرفت أنه على هذا المسلك لا بد من الالتزام بحصول الملكية آنا ما قبل التلف ، وعليه فتلك الملكية الثابتة هي الملكية مع خيار الحيوان ، فيتلف الحيوان كذلك ، أي متعلقا به الخيار . الثالث : إن خيار الحيوان يمتنع ثبوته في الفرض ، لأن معنى الخيار ملك فسخ العقد ، وعليه فبما أن المسلم عندهم أن التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له ، أي موجب لبطلان المعاملة ، فثبوت خيار الحيوان في الفرض موجب لانفساخ المعاملة وامتناع فسخها لأنه تحصيل الحاصل ، وبعبارة أخرى : ليس قادرا على الحل والابقاء ، فإذا امتنع ذلك امتنع ثبوته يلزم من وجوده عدمه ، وما هو كذلك محال . فتدبر فإنه دقيق . وأما الثاني : فأورد على ثبوت خيار المجلس بوجهين : الأول : ما عن المحقق النائيني قدس سره ، وهو : إن هذا الخيار من جهة ما في ذيل دليله فإذا افترقا وجب البيع يختص ثبوته لأنه بالعقد اللازم من غير هذه الجهة ، ولا يكون ثابتا في العقد الجائز في نفسه كما في المعاطاة ، وقد تقدم الجواب عنه في التنبيه الأول . فراجع . الثاني : إن المعاطاة تصير بيعا بعد التلف أو ما بحكمه ، ففي مجلس المعاطاة لا تصير كذلك حتى تلحقها أحكامه . وفيه : أولا : ما تقدم من أنها بيع من الأول ، وثانيا : أنه يمكن أن يطول المجلس إلى تحقق أحد الملزمات من النقل وغيره فالأظهر ثبوت خيار المجلس وعدم ثبوت خيار الحيوان .