الثاني : أن يدل دليل شرعي على حصول الملكية للمباح له بمجرد الإباحة فيكون
كاشفا عن ثبوت الملك له عند إرادة البيع ، آنا ما ، فيقع البيع في ملكه أو يدل دليل
شرعي على انتقال الثمن عن المبيح بلا فصل بعد البيع ، فيكون ذلك شبه دخول
العمودين في ملك الشخص آنا ما لا يقبل غير العتق ، فإنه حينئذ يقال : بالملك
المقدر آنا ما للجمع بين الأدلة { 1 }
شرح
التقديري الفرضي بالمعنى المتقدم .
كذلك في المقام الجمع بين ما دل على توقف جملة من التصرفات كالبيع والعتق
على الملك ، ودليل السلطنة الدال على جواز إباحة جميع التصرفات هو الالتزام بالملك
التقديري ، وأجاب المصنف قدس سره بما ستعرف تقريبه
فيقع الكلام أولا : في مسألة العمودين ، ثم في المقام
{ 1 } أما الأول : فالموهم للتنافي بين الأدلة الموجب للالتزام المذكور
إما أن يكون ما دل على أنه لا عتق إلا في ملك ( 1 ) - بدعوى أنه ينافي مع ما دل
على أن الانسان لا يملك عموديه ( 2 ) أو يكون هو ما دل على توقف الشراء على دخول
العمودين في ملك المشتري ، وهو ينافي مع ما دل على عدم تملكهما .
وشئ منهما لا يوجب التنافي المزبور
أما الأول : فمضافا إلى ما تقدم في معنى لا عتق إلا في ملك : إنه لو سلم دلالته على
لزوم مالكية من ينعتق عليه للعبد . أنه إنما يدل على أنه لا عتق - الذي هو فعل اختياري -
إلا في ملك ، ولا يدل على أنه لا انعتاق إلا في ملك كي ينافي مع ما دل على عدم
تملكهما .
وأما الثاني : فلما تقدم في أول البيع وأشرنا إليه في أول هذا التنبيه من عدم توقف
صدق البيع والشراء على هذا ، بل حقيقة البيع جعل شئ واعطائه بإزاء شئ ، وهذا
بحسب الموارد يختلف أثره ، وقد يكون أثره الانعتاق كما في المثال ، فإن أثر اعطاء
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب كتاب العتق .
( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب كتاب العتق .