{ 1 } وما روى من أن علي بن يقطين ، قال له الإمام عليه السلام إن كنت ولا بد فاعلا
فاتق أموال الشيعة وأنه كان يجبيها من الشيعة علانية ويرد عليهم سرا . قال ا
لمحقق الكركي في قاطعة اللجاج أنه يمكن أن يكون المراد به ما يجعل عليهم من
وجوه الظلم المحرمة { 2 } ويمكن أن يراد به وجوه الخراج والمقاسمات والزكوات
لأنها وإن كانت حقا عليهم لكنها ليست حقا للجائر ، فلا يجوز جمعها لأجله إلا عند الضرورة وما زلنا نسمع من كثير ممن عاصرناهم لا سيما شيخنا الأعظم إلى
آخر ما تقدم نقله عن مشايخه .
أقول : ما ذكره من الحمل على وجوه الظلم المحرمة مخالف لظاهر العام { 3 } في
قول الإمام عليه السلام فاتق أموال الشيعة فالاحتمال الثاني أولى لكن بالنسبة إلى ما عدا
الزكوات لأنها كسائر وجوه الظلم المحرمة خصوصا بناء على عدم الاجتزاء بها
شرح
{ 1 } قوله وما روى من أن علي بن يقطين قال له الإمام عليه السلام إن كنت فاعلا فاتق .
أشار بذلك إلى المرسل ( 1 ) عن علي بن يقطين قال قلت لأبي الحسن عليه السلام ما تقول
في أعمال هؤلاء قال عليه السلام : إن كنت لا بد فاعلا فاتق أموال الشيعة قال فأخبرني على أنه كان
يجبيها من الشيعة علانية ويردها عليهم في السر .
قوله من وجوه الظلم المحرمة .
هذا هو المتعين ، فإن وجوه الخراج والمقاسمات والصدقات خارجة عن أموالهم
وإنما هي لأهلها ، وقوله عليه السلام اتق أموال الشيعة ظاهر في إرادة عدم أخذ ما هو لهم وليس هو
إلا وجوه الظلم المحرمة .
{ 3 } قوله مخالف لظاهر العام .
الظاهر أن المراد به الشيعة ، ومحصل مراده أن أموال الشيعة التي أمر بالاتقاء منها ،
ليست إلا الخراج والمقاسمات وأما وجوه الظلم فهي ليست أموالا لجميع الشيعة ، بل
لأشخاص خاصة ، وكذلك الزكاة أما بناء على الاجتزاء بما يعطى للجائر عنها فلأنها إنما
تكون لخصوص الفقراء ، وأما بناء على عدم الاجتزاء فلأنها إنما تكون لخصوص المالك .
ولكن يرد عليه أنه مخالف لمقابلة الجمع بالجمع .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 46 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 8 .