تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
{ 1 } وما روى من أن علي بن يقطين ، قال له الإمام عليه السلام إن كنت ولا بد فاعلا فاتق أموال الشيعة وأنه كان يجبيها من الشيعة علانية ويرد عليهم سرا . قال ا لمحقق الكركي في قاطعة اللجاج أنه يمكن أن يكون المراد به ما يجعل عليهم من وجوه الظلم المحرمة { 2 } ويمكن أن يراد به وجوه الخراج والمقاسمات والزكوات لأنها وإن كانت حقا عليهم لكنها ليست حقا للجائر ، فلا يجوز جمعها لأجله إلا عند الضرورة وما زلنا نسمع من كثير ممن عاصرناهم لا سيما شيخنا الأعظم إلى آخر ما تقدم نقله عن مشايخه . أقول : ما ذكره من الحمل على وجوه الظلم المحرمة مخالف لظاهر العام { 3 } في قول الإمام عليه السلام فاتق أموال الشيعة فالاحتمال الثاني أولى لكن بالنسبة إلى ما عدا الزكوات لأنها كسائر وجوه الظلم المحرمة خصوصا بناء على عدم الاجتزاء بها
شرح
{ 1 } قوله وما روى من أن علي بن يقطين قال له الإمام عليه السلام إن كنت فاعلا فاتق . أشار بذلك إلى المرسل ( 1 ) عن علي بن يقطين قال قلت لأبي الحسن عليه السلام ما تقول في أعمال هؤلاء قال عليه السلام : إن كنت لا بد فاعلا فاتق أموال الشيعة قال فأخبرني على أنه كان يجبيها من الشيعة علانية ويردها عليهم في السر . قوله من وجوه الظلم المحرمة . هذا هو المتعين ، فإن وجوه الخراج والمقاسمات والصدقات خارجة عن أموالهم وإنما هي لأهلها ، وقوله عليه السلام اتق أموال الشيعة ظاهر في إرادة عدم أخذ ما هو لهم وليس هو إلا وجوه الظلم المحرمة . { 3 } قوله مخالف لظاهر العام . الظاهر أن المراد به الشيعة ، ومحصل مراده أن أموال الشيعة التي أمر بالاتقاء منها ، ليست إلا الخراج والمقاسمات وأما وجوه الظلم فهي ليست أموالا لجميع الشيعة ، بل لأشخاص خاصة ، وكذلك الزكاة أما بناء على الاجتزاء بما يعطى للجائر عنها فلأنها إنما تكون لخصوص الفقراء ، وأما بناء على عدم الاجتزاء فلأنها إنما تكون لخصوص المالك . ولكن يرد عليه أنه مخالف لمقابلة الجمع بالجمع .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 46 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 8 .