تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وعلى أي تقدير ، فهو على طرف النقيض مما تقدم عن المسالك { 1 } .
شرح
وفيه : إن هذه النصوص لا تختص بما يؤخذ من يد الجائر ، وقد تقرر في الأصول عدم شمولها لأطراف العلم الاجمالي أما لامتناعه أو لأحل النصوص الواردة في خصوص العلم الاجمالي كما هو الحق . { 1 } قوله فهو على طرف النقيض مما تقدم . أما على القول بأن القاعدة في الشبهة المحصورة عدم وجوب الاحتياط فلأنه التزم في المسالك بكون القاعدة هو الوجوب . وأما على القول بأن مورد الشبهة المحصورة من جوائز الظلمة خارج عن عنوان الأصحاب : فلأنه التزم بخروجه عنه تخصيصا لا تخصصا . الطائفة الثانية : النصوص الواردة في باب الربا الدالة على أن ما أخذ زائدا عن رأس المال إذا لم يعلم صاحبه فهو حلال . كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام : في المال الذي ورثه ممن كان يربى : إن كنت تعلم بأن فيه مالا معروفا ربا وتعرف أهله فخذ رأس مالك ورد ما سوى ذلك ، وإن كان مختلطا فكله هنيئا فإن المال مالك ( 1 ) . ونحوه غيره . وقد ذكرها السيد في الحاشية واستدل بها لهذا القول . وفيه : إنها واردة في الربا ودالة على أن المال المأخوذ بهذا العنوان يصير حلالا بالتوبة إذا اختلط ، ويكون هذا المورد كجملة من الموارد التي أذن الشارع الأقدس في التصرف في مال الغير من غير رضاه وكونه حلالا واقعا كأكل المارة وأكل اللقطة والتصرف في الأراضي المتسعة وغيرها ، فلا يكون هناك حرام ، بل جميع المال للمتصرف ، وعليه فهي أجنبية عن المقام . وهو قد استدل في ضمن الاستدلال بهذه الطائفة بخبرين آخرين : أحدهما : موثق سماعة عن الإمام الصادق عليه السلام : إن كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحلال من الحرام فلا بأس ( 2 ) . .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 5 ، من أبواب الربا حديث 3 . 2 ) الوسائل ، باب 4 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 2 .