تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
غير سديد ، إذا الانصراف ممنوع ، وإمضاء ملكيتهم لها أعم من جواز البيع . ولكن الأظهر حجية الروايتين وعدم الاعراض عنهما ، إذ مضافا إلى أن جماعة منهم الشيخ في محكي النهاية وابن حمزة أفتوا بمضمونهما ، وجماعة آخرين من المحققين كالمحقق والعلامة والشهيد ذكروا لهما محامل ، الكاشف ذلك عن عدم طرحهم الخبرين ، وإنما لم يفتوا بمضمونهما لما توهموا من مخالفتهما للقواعد ، وقد ادعى في محكي مجمع البرهان : إن المشهور بين الأصحاب هو العمل بما تضمناه والافتاء به . ومع ذلك كله ، دعوى إعراض الأصحاب عنهما وطرح الخبرين الواجدين لشرائط الحجية كما ترى . هذا من حيث السند . وأما من حيث الدلالة فقد حملهما المحقق في الشرائع على البيع بقصد المذكي تخلصا عما المستحل أيضا ، مع أن هذا مستلزم للتخالف في القصد الموجب للفساد إلا مع قصد المشتري أيضا ذلك ، مع أن قصد المذكي يجب كون المبيع مجهولا . ولعله لذلك قال العلامة قدس سره في محكي المختلف : إنهما يحملان على كون ذلك استنقاذ المال المستحل ، لا بيعا . ولكن يرد عليه : إن المستحل ربما يكون محترم المال كالذمي مع أنه مناف للظهور . ومنه يظهر ضعف ما قيل من أن المراد بالبيع في الخبرين مطلق النقل الذي يكون بالصلح والهبة المعوضة ونحوهما مما لا يشترط فيه المعلومية . وأما ما ذكره المصنف قدس سره من حملهما على صورة قصد البائع المسلم أجزائها التي لا تحلهما الحياة ، وتخصيص المشتري بالمستحل ، لأن الداعي له الانتفاع باللحم أيضا ، ولا يوجب ذلك فساد البيع لعدم وقوع العقد عليه .
منهاج الفقاهة — صفحة 70 | السيد محمد صادق الروحاني