تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ومن هنا يعلم أنه لا فرق في المشتري بين الكافر المستحل للميتة وغيره لكن في صحيحة الحلي وحسنته " إذا اختلط المذكى بالميتة بيع ممن يستحل الميتة " وحكى نحوهما عن كتاب علي بن جعفر واستوجه العمل بهذه الأخبار في الكفاية وهو مشكل { 1 } .
شرح
وفيه : إن الأظهر جواز الانتفاع بالميتة كما حقق في محله ، فالعلم الاجمالي بكون أحدهما ميتة لا يوجب لزوم الاجتناب عنهما كي يمنع من صحة البيع ، مع أنه لو تم ذلك فلا يقتضي فساد البيع لو اشترى برجاء زوال الاشتباه ولم يكن مأيوسا منه ، أو اشترى ثم اتفق زواله ، مضافا إلى أنه لو بيع من شخصين لما وجب الاجتناب كما لا يخفى ، فالصحيح أن يستدل للفساد ، بأن المبيع مجهول مردد بين شيئين ، وهو يضر بصحة البيع هذا بحسب القواعد . وأما النصوص الخاصة ، فيشهد للجواز إذا بيع من المستحل للميتة موثق الحلبي عن مولانا الصادق عليه السلام إذا اختلط الذكي والميتة باعه ممن يستحل الميتة ويأكل ثمنه ( 1 ) . وحسنه عنه عليه السلام : إنه سأل عن رجل كان له غنم وبقر وكان يدرك الذكي منها فيعزله ويعزل الميتة ، ثم إن الميتة والذكي اختلطا كيف يصنع ؟ قال : يبيعه ممن يستحل الميتة ويأكل ثمنه فإنه لا بأس به ( 2 ) . وأجاب المصنف قدس سره عنهما بوجهين : ( 1 ) الأول : ما ذكره بقوله وهو مشكل ، والظاهر أن جهة توهم إعراض الأصحاب عنهما الموجب لوهنهما وسقوطهما عن الحجية ، فلا يقاومان العمومات المانعة . وما ذكره بعض مشايخنا قدس سرهم من أن العموم المانع عن بيع الميتة لا يشمل بيعه من المستحل للانصراف ، وإمكان المنع عن صدق الأكل بالباطل عرفا مع امضاء ملكيتهم للميتة في الجملة .
هامش
الوسائل ، باب 7 ، من أبواب م يكتسب به ، حديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، باب 7 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 2 .
منهاج الفقاهة — صفحة 69 | السيد محمد صادق الروحاني