تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
ومعلوم أن مثله بهيئته لا يقصد منه إلا التلبيس فهو آلة ا لفساد لكل من دفع إليه وأين هو من اللبن الممزوج بالماء وشبهه ، فالأقوى حينئذ في المسألة صحة البيع في غير القسم الرابع ، ثم العمل على ما يقتضيه القاعدة عند تبين الغش فإن كان قد غش في إظهار وصف مفقود كان فيه خيار التدليس وإن كان من قبيل شوب اللبن بالماء ، فالظاهر هنا خيار العيب لعدم خروجه بالمزج عن مسمى اللبن فهو لبن معيوب . وإن كان من قبيل التراب الكثير في الحنطة كان له حكم تبعض الصفقة { 1 } ونقص الثمن بمقدار التراب الزائد لأنه غير متمول ، ولو كان شيئا متمولا بطل البيع في مقابله . الثالثة عشر : الغناء لا خلاف في حرمته في الجملة { 2 } والأخبار بها مستفيضة وادعى في الإيضاح تواترها .
شرح
{ 1 } وفيه أنه لو كان المبيع المجموع المركب من جزئين أو من أجزاء . فإن كان للهيئة الاجتماعية دخل في زيادة الثمن ، كما في مصراعي الباب ، لا ريب في ثبوت خيار تبعض الصفقة بالنسبة إلى المصراع الموجود . وأما إن لم يكن لها دخل في ازدياده ، كما في بيع منين من الحنطة بدينارين ، فلا يثبت الخيار ، بل البيع بالنسبة إلى المن الموجود صحيح ولازم ، وبالنسبة إلى المفقود باطل ، فإن مآل مثل هذا البيع إلى بيع كل من من الحنطة بدينار . وعلى ذلك فلا مورد لخيار تبعض الصفقة فيما فرضه المصنف في المقام .

حرمة الغناء

{ 2 } قوله الثالثة عشرة لا خلاف في حرمة الغناء في الجملة . وتنقيح القول في هذه المسألة يستدعي البحث في مقامات : الأول : في بيان حكم الغناء .