تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وفي رواية أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال جاء رجل من تميم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : أوصني فكان فيما أوصاه لا تسبوا فتكتسبوا [ فتكسبوا ] العدواة { 1 } . وفي رواية ابن الحجاج عن أبي الحسن في الرجلين يتسابان قال البادي منهما أظلم ووزره على صاحبه [ ووزر صاحبه عليه ] ما لم يعتذر إلى المظلوم وفي مرجع الضمائر اغتشاش { 2 } ويمكن الخطأ من الراوي والمراد والله أعلم أن مثل وزر صاحبه عليه لايقاعه إياه في السب من غير أن يخفف عن صاحبه شئ فإذا اعتذر إلى المظلوم عن سبه وايقاعه إياه في السب برأ من الوزرين .
شرح
في آخر عمره لا يضر فيما رواه قبل غلوه أن ذلك لا يوجب مغمزا فيه كما في كثير من الفقهاء الثقات الاثبات كيونس بن عبد الرحمان كما صرح بذلك السيد الداماد . ولكن الذي يرد على الاستدلال بالخبر : إنه ضعيف الدلالة إذ قوله كالمشرف على الهلكة لا ظهور له في الحرمة كما لا يخفى مع أنه يحتمل أن يكون السباب بصيغة المبالغة كشراب بل هذا هو الأظهر منه بقرينة كالمشرف . { 1 } وأضعف منه الاستدلال بخبر أبي بصير عن الإمام الباقر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تسبوا فتكسبوا العدواة لهم ( 1 ) إذ ظاهره أن النهي عن السب ارشادي إلى ما يترتب عليه من مفسدة العداوة التي لا تكون لزومية لا سيما مع اطلاق العداوة من حيث عداوة المؤمن وعداوة غيره . ومنها خبر الإحتجاج عن أبي الحسن ( عليه السلام ) المذكور في المتن ( 2 ) . { 2 } قال المصنف بعد نقل هذا الخبر : وفي مرجع الضمائر اغتشاش . ولكن هذه الرواية رويت في الكتب المعتبرة هكذا : في رجلين يتسابان فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 158 من أبواب أحكام العشرة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 158 من أبواب أحكام العشرة حديث 1 .