ففي رواية أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سباب
المؤمن فسوق ( فسق ) وقتاله كفر وأكل لحمه معصية وحرمة ماله كحرمة دمه { 1 } .
وفي رواية السكوني عن عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سباب
المؤمن كالمشرف على الهلكة { 2 } .
شرح
ويدل على حرمته من الكتاب قوله تعالى ( واجتنبوا قول الزور ) ( 1 ) فإن السب
من أوضح مصاديق قول الزور .
وأما العقل فإنه مستقل بذلك لكون السب ظلما وايذاء واذلالا .
وأما الاجماع فالظاهر أن على ذلك اجماع المسلمين .
{ 1 } ومن السنة نصوص كثيرة منها : خبر ( 2 ) أبي بصير المذكور في المتن .
وهذه الرواية موثقة والتعبير فيها بالفسوق وفي أكل لحمه بالمعصية لا يبعد أن يكون تفننا في العبارة .
وقد يقال إنها ضعيفة الدلالة لاحتمال أن يكون سباب بصيغة المبالغة .
{ 2 } ومنها : خبر ( 3 ) السكوني الذي ذكره المصنف ( قدس سره ) .
وقد ضعفه الأستاذ الأعظم للنوفلي .
وفيه : إنه وإن ضعف بعضهم الحسين بن يزيد النوفلي وأهمله آخر .
إلا أنه بعد ملاحظة أنه لم يقدح فيه أحد من أئمة الرجال وجماعة من الأساطين
كالمحقق في المعتبر والشيخ وغيرهما قد عملوا برواياته واعتمدوا عليها وجعلوها من
الموثفات ورواية جمع من القميين واكثارهم من الرواية عنه والمدائح التي نطقوا بها
ككونه ذا كتاب وكثير الرواية وسديد الرواية ومقبول الرواية .
لو لم نقل بأن رواياته موثقات لا ريب في أنها بضميمة كون الرجل إماميا بلا شبهة
توجب كون الرجل من الحسان وما نسب إلى جمع من القميين أنه غلا في آخر عمره لا
يوجب طرح روايته إذ مضافا إلى عدم الاعتناء برمي القدماء بالغلو وأن الغلو
هامش
( 1 ) الحج 31 .
( 2 ) الوسائل باب 158 من أبواب أحكام العشرة حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 158 من أبواب أحكام العشرة حديث 4 .