تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
كون السيد والشيخ قائلين بحرمة الانتفاع بالمتنجس ، كما هو ظاهر المفيد وصريح الحلي لكن دعواهما الاجماع على ذلك ممنوعة عند المتأمل المنصف ، ثم على تقدير تسليم دعواهم الاجماعات ، فلا ريب في وهنها بما يظهر من أكثر المتأخرين من قصر حرمة الانتفاع على أمور خاصة . قال في معتبر في أحكام الماء القليل المتنجس وكل ماء حكم بنجاسته لم يجز استعماله { 1 } إلى أن قال : ونريد بالمنع عن استعماله ، الاستعمال في الطهارة وإزالة الخبث والأكل والشرب دون غيره ، مثل بل الطين وسقي الدالة ( انتهى ) .
شرح
وعلى فرض تسليم الحكاية لا تصلح أن تكون دليلا للحكم لوجوه : الأول : احتمال استناد الجمعين إلى الآيات والروايات المتقدمة التي عرفت ما فيها : الثاني : عدم حجية المنقول من الاجماع في نفسه كما حقق في الأصول . الثالث : ما ذكره المصنف قدس سره من مخالفة أكثر المتأخرين . وأما ما ذكره بعض مشايخنا المحققين قدس سرهم بأن نقل مثل هذه الاجماعات في مقابل المخالفين إنما يكون من جهة الالزام ولا يكون نقلا لرأي المعصوم عليه السلام . فغير تام ، لأن الاستدلال بها بعد الإفتاء كاشف عن أن مرادهم بها بيان الحجة الواقعية مع أن حجية الاجماع المنقول لو ثبتت ، ليست لأجل كونه نقلا لرأي المعصوم عليه السلام بل لأجل كونه نقلا للسبب . { 1 } جاءت العبارة في النسخة الخطية المصححة كما يلي : قال في المعتبر في أحكام الماء القليل المتنجس الماء النجس ، لا يجوز استعماله في رفع حدث ، ولا إزالة خبث مطلقا ولا في أكل ولا في شرب إلا عند الضرورة وأطلق المصنف المنع من استعماله إلا عند الضرورة . لنا أن مقتضى الدليل جواز الاستعمال مطلقا ترك العمل به فيما ذكرناه بالاتفاق والنقل فيكون الباقي على الأصل ( انتهى ) . وقال في موضع آخر من أحكام الماء المشتبه في رد من قال بوجوب الإراقة أنه قد يتعلق الغرض ببقائه لأجل الاستعمال في غير الطهارة والأكل والشرب . وقال بعد ذلك كل ماه الخ .