المسلم السني يتحامل على المسلم الشيعي وينسبه إلى المروق من الدين ،
عجبت من ذلك وقلت في نفسي : كيف ينسبه إلى ذلك وهما سيان في
العقيدة . سألت الشيعي عن سبب ذلك .
قال : إننا معاشر الإمامية نقول : بخلافة رجل - هو صهر نبينا وابن
عمه - من بعد النبي محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - بلا فصل وهو الإمام
علي بن أبي طالب - عليه السلام - .
وهذا ينفي خلافته كذلك ، وهو السبب في تحامله علي ونسبته لي
إلى المروق من الدين .
قال : فتوجهت إلى السني ، وقلت له : إننا في السجن الآن ثمانية
رجال ولو فرضنا أن لك بنتا واحدة فخطبها منك كل منا كنت تزوج أينا
منها ؟
أجاب : كنت أزوج أعلمكم وأكرمكم وعدد خصالا حميدة .
فأجبته : فقد أثبت بنفسك أفضلية علي - عليه السلام - على غيره من
الصحابة ، إذ لم يزوج النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ابنته فاطمة - عليها
السلام - إلا إلى علي ( 1 ) - عليه السلام - ، مع تقدم غيره من الصحابة عليه في
خطبتها ( 2 ) منه ، فلم يرد علي جوابا ، انتهى .
هامش
( 1 ) وجاء في ينابيع المودة ص 183 عن بريدة عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أن الله تعالى
أمرني أن أزوج فاطمة من علي - عليه السلام - ، وفي فرائد السمطين ج 1 ص 90 ح 59 ، عن
أنس بن مالك قال : كنت عند النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فغشيه الوحي فلما أفاق قال لي :
يا أنس أتدري ما جاءني به جبرئيل - عليه السلام - من عند صاحب العرش غز وجل ؟ قال :
فقلت : بأبي وأمي ما جاءك به جبرئيل ؟ قال : إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي - عليه
السلام - الخ .
( 2 ) راجع : خصائص أمير المؤمنين - عليه السلام - للنسائي : ص 114 - ح 120 ، المناقب لابن
المغازلي ص 347 ح 399 ، فرائد السمطين للجويني ج 1 - ص 88 ح 68 ، ذخائر العقبى
للطبري 27 ، وللحديث مصادر أخرى كثيرة .