مناظرة الأنطاكي ( 1 ) مع عالم شافعي من الشام
يقول الشيخ الأنطاكي :
بعد اشتهار أمرنا بالتشيع أتاني أحد أعاظم علماء الشافعية
المشهورين بالعلم والفضيلة في مدينة حلب الشهباء ( 2 ) ، وسألني بكل
هامش
( 1 ) هو : سماحة العلامة الكبير المجاهد الشيخ محمد مرعي الأمين الأنطاكي مولدا ، والحلبي
نشأة ، والأزهري تخرجا ، والشافعي مذهبا ، والشيعي خاتمة ، من أبرز علماء سوريا ، ولد
سنة 1314 ه في قرية من القرى التابعة إلى أنطاكية ، درس في قريته قرابة ثلاث سنوات ثم
انتقل إلى أنطاكية للدراسة ، وبقي فيها قرابة سبع سنوات ، ثم انتقل إلى الجامع الأزهر مع أخيه ،
ودرس عند العلامة الأكبر الشيخ مصطفى المراغي شيخ الجامع الأزهر ورئيس المجلس
الإسلامي الأعلى ، والعلامة الكبير الشيخ محمد أبو طه المهنى ، والعلامة الكبير الشيخ رحيم
وغيرهم من مشيخة الأزهر ، حصل على شهادات راقية من جامع الأزهر ، وعاد إلى بلاده
وامتهن إمامة الجماعة والجمعة والتدريس والإفتاء والخطابة نحو خمسة عشر عاما .
وأخيرا أخذ بمذهب أهل البيت - عليهم السلام - لما تبين له مذهب الحق ، وذلك بسبب
قرائته لكتاب المراجعات للعلامة الحجة السيد شرف الدين الموسوي ، ولوقوع الكثير من
المناظرات بينه وبين علماء الشيعة الإمامية ، وقد تشيع على يده ويد أخيه الشيخ أحمد الكثير
من أبناء العامة من سوريا ولبنان وتركية وغيرها .
قد استفدنا هذه الترجمة من كتابه ( لماذا اخترت مذهب الشيعة ) .
( 2 ) حلب : ( وتعرف بالشهباء أيضا ) مدينة مشهورة بالشام ، واسعة كثيرة الخيرات ، طيبة الهواء ،
وهي قصبة جند قنسرين . قيل : سميت حلب ، لأن إبراهيم - عليه السلام - كان نازلا بها يحلب
غنمه في الجمعات ، ويتصدق به فتقول الفقراء : حلب . وهو قول بعيد ، وقيل : كان حلب
وحمص وبرذعة إخوة من عمليق ، فبنى كل واحد منهم مدينة سميت به . ومشرب أهل حلب
من صهاريج في بيوتها ، تمتلئ بماء المطر ، على بابها نهر يعرف بقويق ، يمد في الشتاء
وينصب في الصيف ، وبجانب منها قلعة كبيرة محكمة ، بها جامع وكنيستان ، وميدان ودور
كثيرة ، وبها مقام لإبراهيم الخليل - عليه السلام - ومن حلب إلى قنسرين يوم ، وإلى المعرة
يومان ، وإلى منبج وبالس يومان .
انظر : مراصد الاطلاع ج 1 ص 417 ، سفينة البحار ج 1 ص 296 .