نشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك محمد رسول الله فقبلنا ، وأمرتنا أن نصلي
خمسا فقبلنا منك ، وأمرتنا أن نصوم شهر رمضان فقبلنا ، وأمرتنا أن نحج
البيت فقبلنا ، ثم لم ترض حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته علينا
وقلت ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) فهذا شئ منك أم من الله ؟
فقال : والله الذي لا إله إلا هو ، إنه أمر من الله تعالى ، فولى الحارث بن
النعمان وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد - صلى الله عليه وآله - حقا
فأمطر علينا حجارة من السماء فما وصل إلى راحلته حتى رمى الله بحجر
فسقي على رأسه وخرج من دبره فخر صريعا ، فنزل : ( سأل سائل
بعذاب واقع ) ( 1 ) ، فكيف يجوز منكم أن يروي أئمتكم وأنتم تقولون : إنه
مكذوب غير صحيح ؟
قال الأئمة : يا يوحنا قد روت أئمتنا ذلك لكن إذا رجعت إلى عقلك
وفكرك علمت أنه من المحال أن ينص رسول الله - صلى الله عليه وآله
وسلم - على علي بن أبي طالب الذي هو كما وصفتم م يتفق كل الصحابة
على كتمان هذا النص ويتراخون عنه ، ويتفقون على إخفائه ، ويعدلون إلى
أبي بكر التيمي الضعيف القليل العشيرة ، مع أن الصحابة كانوا إذا أمرهم
رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بقلت أنفسهم فعلوا ، فكيف يصدق
عاقل هذا الحال من المحال ؟
قال يوحنا : لا تعجبوا من ذلك فأمه موسى - عليه السلام - كانوا ستة
أضعاف أمة محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - ، واستخلف عليهم أخاه
هارون وكان نبيهم أيضا وكانوا يحبونه أكثر من موسى ، فعدلوا عنه إلى
هامش
( 1 ) سورة المعارج : الآية 1 .