له بني عبد المطلب فجمعتهم وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو
ينقصون ، فقال لهم بعد أن أضافهم برجل شاة وعس من لبن شبعا وريا
وأنه كان أحدهم ليأكله ويشربه : يا بني عبد المطلب إني قد جئتكم بخير
الدنيا والآخرة ، وقد أمرني ربي أن أدعوكم إليه فأيكم يؤازرني عليه ،
ويكون أخي ووصيي وخليفتي من بعدي ؟ فلم يجبه أحد .
قال علي : فقمت إليه ، وقلت : أنا أجيبك يا رسول الله .
فقال لي : أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي ، فاسمعوا له
وأطيعوا ، فقاموا يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع
لابنك وتطيع ( 1 ) .
وهذه الرواية قد رواها أيضا أمامكم أحمد بن حنبل في مسنده ( 2 )
ومحمد بن إسحاق الطبري في تاريخه ( 3 ) والخركوشي أيضا رواها ، فإن
كانت كذبا فقد شهدتم على أئمتكم بأنهم يروون الكذب على الله
ورسوله ، والله تعالى يقول : ( إلا لعنة الله على الظالمين ) ( 4 ) ( الذين
يفترون على الله الكذب ) ( 5 ) ، قال الله تعالى في كتابه : ( فنجعل لعنة الله
على الكاذبين ) ( 6 ) وإن كان لم يكذبوا وكان الأمر على ذلك فما ذنب
الرافضة ؟ إذن فاتقوا الله يا أئمة الإسلام ، بالله عليكم ما ذا تقولون في خبر
الغدير الذي تدعيه الشيعة ؟
هامش
( 1 ) معالم التنزيل للبغوي ج 3 ص 400 .
( 2 ) مسند أحمد ج 1 ص 159 .
( 3 ) تاريخ الطبري ج 2 ص 319 - 321 .
( 4 ) سورة هود : الآية 18 .
( 5 ) سورة يونس : الآية 60 و 69 ، وسورة النحل : الآية 116 .
( 6 ) سورة آل عمران : الآية 61 .