فضننت بهم عن الموت ، وأغضيت على القذى ، وشربت على الشجى ،
وصبرت على أخذ الكظم وعلي أمر من طعم العلقم ( 1 ) .
22 - قوله - عليه السلام - : اللهم إني أستعديك على قريش ، فإنهم
أضمروا لرسولك - صلى الله عليه وآله وسلم - ضروبا من الشر والغدر ،
فعجزوا عنها ، وحلت بينهم وبينها ، فكانت الوجبة بي والدائرة علي ، اللهم
احفظ حسنا وحسينا ، ولا تمكن فجرة قريش منهما ما دمت حيا ، فإذا
توفيتني فأنت الرقيب عليهم ، وأنت على كل شئ شهيد ( 2 ) .
23 - قوله - عليه السلام - : أما والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ، إنه
لعهد النبي الأمي إلي أن الأمة ستغدر بك من بعدي ( 3 ) .
24 - قوله - عليه السلام - : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وآله
وسلم - : إن اجتمعوا عليك فاصنع ما أمرتك ، وإلا فألصق كلكلك
بالأرض ، فلما تفرقوا عني جررت على المكروه ذيلي ، وأغضيت على
القذى جفني ، وألصقت بالأرض كلكلي ( 4 ) .
25 - عن أنس بن مالك ، قال : كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) نهج البلاغة للإمام علي - عليه السلام - ص 68 رقم الخطبة : 26 ، الإمامة والسياسة لابن قتيبة
ج 1 ص 134 بتفاوت ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 ص 20 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 20 ص 298 ، من حكمه المنسوبة إليه - عليه السلام -
رقم : 413 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 20 ص 326 ، من حكمه المنسوبة إليه - عليه السلام -
رقم : 734 ، وجاء في شرح النهج أيضا ج 6 ص 45 : عن حبيب بن ثعلبة بن يزيد ، قال : سمعت
عليا يقول : أما ورب السماء والأرض ، ثلاثا ، إنه لعهد النبي الأمي إلي لتغدرن بك الأمة من
بعدي .
( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 20 ص 326 ، من حكمه المنسوبة إليه - عليه السلام -
رقم : 736 .