وسلم - ، وعلي بن أبي طالب معنا ، فمررنا بحديقة ، فقال علي : يا رسول
الله ، ألا ترى ما أحسن هذه الحديقة ! .
فقال : إن حديقتك في الجنة أحسن منها ، حتى مررنا بسبع حدائق ،
يقول علي ما قال : ويجيبه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بما
أجابه ، ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وقف ، فوقفنا ، فوضع
رأسه على رأس علي وبكى .
فقال علي - عليه السلام - : ما يبكيك يا رسول الله ؟
قال : ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني .
فقال : يا رسول الله ، أفلا أضع سيفي على عاتقي فأبيد خضراءهم .
قال : بل تصبر .
قال : فإن صبرت ؟
قال : تلاقي جهدا .
قال : أفي سلامة من ديني ؟
قال : نعم .
قال : فإذا لا أبالي ( 1 ) .
26 - ومن احتجاجاته الشديدة قوله - عليه السلام - : لو وجدت
أربعين ذوي عزم منهم لناهضت القوم ( 2 ) .
27 - قوله - عليه السلام - : لما عزموا على بيعة عثمان : لقد علمتم أني
أحق الناس بها من غيري ، ووالله لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين ولم
يكن فيها جور إلا علي خاصة ، التماسا لأجر ذلك وفضله ، وزهدا فيما
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 4 ص 107 - 108 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 ص 47 ، سفينة البحار للقمي ج 1 ص 503 و 504 .