وقال الترمذي في صحيحه والبغوي عن أبي بكر قال : قال رسول
الله - صلى الله عليه وآله - : ( من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في
فهمه ، وإلى يحيى بن زكريا في زهده ، وإلى موسى بن عمران في بطشه
فلينظر إلى علي بن أبي طالب ) ( 1 ) .
وقال البيهقي بإسناده إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - ( من أراد
أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في تقواه ، وإلى إبراهيم في حلمه ،
وإلى موسى في هيبته ، وإلى عيسى في عبادته ، فلينظر إلى علي بن أبي
طالب ) ( 2 ) وهو الذي بين حد الشرب ( 3 ) ، وهو الذي أفتى في المرأة التي
وضعت لستة أشهر ( 4 ) ، وبقسمة الدارهم على صاحب الأرغفة ( 5 ) والأمر
بشق الولد نصفى ( 6 ) ، والأمر بضرب عنق العبد ، والحاكم في ذي
الرأسين ( 7 ) مبين أحكام البغاة ( 8 ) ، وهو الذي أفتى في الحامل
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ج 7 ، ص 356 ، كفاية الطالب ص 121 .
( 2 ) كنز العمال ص 226 ، الرياض النضرة ج 2 ص 218 ، كفاية الطالب ص 122 ، الغدير ج ص 353 .
( 3 ) الموطأ لمالك ج 2 ص 842 ح 2 ، المستدرك ج 4 ص 375 ، فضائل الخمسة ج 2 ص 310 .
( 4 ) الإستيعاب ج 3 ، ص 1103 ، شرح البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 19 ، وذكر القرطبي في
تفسيره ج 16 ص 390 ، عند الكلام على تفسير قوله تعالى : ( وحمله وفصاله ثل ثون شهرا )
سورة الأحقاف : الآية 15 ، إن عثمان قد أوتي بامرأة ولدت لستة أشهر ، فأراد أن يقضي عليها
الحق فقال له علي - عليه السلام - ليس ذلك عليها ، قال الله تعالى ( وحمله وفصاله
ثلاثون شهرا ) .
( 5 ) الإستيعاب ج 3 ، ص 1105 - 1106 ، فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 2 ص 302 ،
ذخائر العقبى ص 84 ، الصواعق المحرقة ص 77 .
( 6 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 2 ص 367 ، الفصول المائة ج 5 ص 336 ح 51 ، كنز العمال ج 3
( 7 ) كنز العمال ج 3 ص 179 ، بحار الأنوار ج 40 ص 257 .
( 8 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 9 ص 231 ، كتاب الأم ج 4 ص 233 ، باب الخلاف في
قتال أهل البغي ، وقد قال الشافعي : عرفنا حكم البغاة من علي - عليه السلام - .