الثاني : إذا خلقني على مقتضي إرادته ومشيئته فلم كلفني بطاعته
وأماط الحكمة في التكليف بعد أن لا ينتفع بطاعته ، ولا يتضرر بمعصيته ؟
الثالث : إذ خلقني وكلفني فالتزمت تكليفه بالمعرفة والطاعة ،
فعرفت وأطعت ، فلم كلفني بطاعة آدم والسجود له ؟ وما الحكمة في هذا
التكليف على الخصوص بعد أن لا يزيد ذلك في طاعتي ومعرفتي ؟
الرابع : إذ خلقني وكلفني بهذا التكليف على الخصوص فإذ لم
أسجد لعنني وأخرجني من الجنة ، ما الحكمة في ذلك بعد إذ لم أرتكب
قبيحا إلا قولي لا أسجد إلا لك ؟
الخامس : إذ خلقني وكلفني مطلقا وخصوصا ، فلما لم أطع في
السجود فلعنني وطردني ، فلم طرقني إلى آدم حتى دخلت الجنة وغررته
بوسوستي ، فأكل من الشجرة المنهي عنها ؟ ولم أخرجه معي ؟ وما
الحكمة في ذلك بعد أن لو منعني من دخول الجنة امتنع استخراجي لآدم
وبقي في الجنة ؟
السادس : إذ خلقني وكلفني عموما وخصوصا ولعنني ثم طرقني
إلى الجنة وكانت الخصومة بيني وبين آدم ، فلم سلطني على أولاده حتى
أراهم من حيث لا يروني ، وتؤثر فيهم وسوستي ، ولا يؤثر في حولهم ولا
قوتهم ولا استطاعتهم ؟ وما الحكمة في ذلك بعد أن لو خلاهم على الفطرة
دون من يغتالهم عنها فيعيشون طاهرين سالمين مطيعين كان أليق وأحرى
بالحكمة ؟
السابع : سلمت لهذا كله خلقني وكلفني مطلقا ومقيدا وإذ لم أطع
طردني ولعنني وإذا أردت دخول الجنة مكنني وطرقني وإذ عملت عملي
أخرجني ثم سلطني على بني آدم ، فلم إذ استمهلته أمهلني ، فقلت : (
المناظرات في الإمامة — صفحة 421
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٤٢١