موسى الكاظم ( 1 ) ، وبعضهم قال : بإثني عشر إماما ، إلى غير ذلك من الأقوال
التي لا تحصى .
وكل هذه الاختلافات إنما نشأت من استبدادهم بالرأي في مقابلة
النص ، واختيارهم الهوى في معارضة النفس وتحكيم العقل على من لا
يحكم عليه العقل وكان الأصل فيما اختلف فيه جميع الأمم السالفة
واللاحقة من الأصول شبهة إبليس ، وكان الأصل في جميع ما اختلف فيه
المسلمون من الفروع مخالفة وقعت من عمر بن الخطاب لرسول
الله - صلى الله عليه وآله - واستبداده برأي منه في مقابلة الأمر النبوي ،
فصارت تلك الشبهة والمخالفة مبدأ كل بدعة ، ومنبع كل ضلالة .
أما شبهة إبليس فتشعبت منها سبع شبه ، فصارت في الخلائق ،
وفتنت العقلاء ، وتلك الشبهات السبع مسطورة في شرح الأناجيل ،
مذكورة في التوراة ، متفرقة على شكل مناظرة بين إبليس وبين الملائكة
بعد الأمر بالسجود والامتناع منه .
فقال إبليس للملائكة : إني سلمت أن الباري تعالى إلهي وإله الخلق ،
عالم قادر ، ولا يسأل عن قدرته ومشيئته ، وإنه مهما أراد شيئا قال له : كن
فيكون ، وهو حكيم إلا أنه يتوجه على مساق حكمته أسئلة .
قالت الملائكة : وما هي ؟ وكم هي ؟
قال إبليس : سبع .
الأول : أنه قد علم قبل خلقي أي شئ يصدر عني ، ويحصل مني ،
فلم خلقني أولا ؟ وما الحكمة في خلقه إياي ؟
هامش
( 1 ) انظر : فرق الشيعة للنوبختي ص 80 .