غدا ، ثم قال : والله يا عمر لا أقبل قولك ولا أبايعه . - إلى أن قال
لهم - :
الله الله يا معشر المهاجرين ، لا تخرجوا سلطان محمد في العرب عن
داره وقعر بيته ، إلى دوركم وقعر بيوتكم ، ولا تدفعوا أهله عن مقامه في
الناس وحقه ، فوالله يا معشر المهاجرين لنحن أحق الناس به ، لأنا أهل
البيت ، ونحن أحق بهذا الأمر منكم ، أما كان فينا القارئ لكتاب الله ، الفقيه
في دين الله ، العالم بسنن رسول الله ، المضطلع بأمر الرعية ، المدافع عنهم
الأمور السيئة ، القاسم بينهم بالسوية ، والله إنه لفينا ، فلا تتبعوا الهوى
فتضلوا عن سبيل الله ، فتزدادوا من الحق بعدا ( 1 ) .
2 - لما بويع أبو بكر في يوم السقيفة وجددت البيعة له يوم الثلاثاء
على العامة ، خرج علي - عليه السلام - فقال : أفسدت علينا أمورنا ، ولم
تستشر ، ولم ترع لنا حقا .
فقال أبو بكر : بلى ، ولكني خشيت الفتنة ( 2 ) .
3 - قوله - عليه السلام - : واعجبا أن تكون الخلافة بالصحابة ولا
تكون بالصحابة والقرابة .
قال الشريف الرضي - رحمه الله - : وقد روي له شعر قريب من هذا
المعنى وهو :
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 ص 18 - 19 ، السقيفة للجوهري ص 60 - 61 ، شرح نهج
البلاغة لابن أبي الحديد ج 6 ص 11 - 12 .
( 2 ) مروج الذهب للمسعودي ج 2 ص 307 .