متى أقل مولاي أفضل منهما * أكن للذي فضلته متنقصا
ألم تر أن السيف يزري بحده * مقالك هذا السيف أحدى من العصا
ولما فرغ الفتى من إنشاء هذين البيتين كان أبو القاسم مع رفيع الدين
قد تحيرا من فصاحته وبلاغته ، ولما أرادا تفتيش حال الفتى غاب عن
نظرهما ولم يظهر أثره ، ورفيع الدين لما شاهد هذا الأمر الغريب العجيب
ترك مذهبه . . . واعتقد المذهب الحق الاثني عشري .
أقول : الظاهر أن ذلك الفتى هو القائم - عليه السلام - ،
وأما البيتان فهما المادة للأبيات التي قد أوردها في مثل هذا
المقام الشيخ إبراهيم القطيفي ( 1 ) - المعاصر للشيخ علي
هامش
( 1 ) هو : الفاضل الشهير والعالم النحرير الشيخ إبراهيم ابن الشيخ سليمان البحراني أصلا ،
القطيفي نشأة ، الحلي ملجأ ، الغروي مدفنا .
وعرف أيضا بالفاضل القطيفي ، قال : عنه المجلسي في بحاره : كان في غاية الفضل ، وقال
عنه الشيخ عباس القمي في فوائده : شيخ أجل أكمل فاضل صالح عالم رباني معاصر محقق ،
ثاني صاحب تصنيفات فائقة وإجازات نافعة ومقامات عالية ، وقال عنه العلامة الميرزا محمد
باقر في روضات الجنات : كان عالما فاضلا ورعا صالحا من كبار المجتهدين وأعلام الفقهاء
والمحدثين .
هجر وطنه القطيف وسكن النجف الأشرف سنة 913 ه وهناك قرأ على معظم مشايخ
الإجازة العلوم المعهودة في الرتبة العالية ، منهم الشيخ علي الجزائري ، والشيخ محمد بن زاهد
النجفي ، والشيخ إبراهيم الوراق ، وتتلمذ عليه العديد من الفطاحل وأصحاب النظر ، منهم :
السيد شريف الدين المرعشي التستري ، والسيد نعمة الله الحلي ، والسيد معز الدين الأصفهاني .
وله عدة تصنيفات منها : رسالة السراج الوهاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج ، ورسالة في
حرمة صلاة الجمعة في زمن الغيبة ، والرسالة الحائرية ، والرسالة الصومية ، ورسالة في أحكام
الشكوك ، وكتاب الفرقة الناجية ، وحاشية على الشرائع ، والرسالة الرضاعية ، وكتاب الأربعين ،
وله مع الشيخ علي الكركي محاورات ومناقشات في قبول هدية السلطان توفي حدود
سنة 950 ه . انظر : ترجمته في روضات الجنات ج 1 ص 25 ، لؤلؤة البحرين ص 159 وفي
مقدمة كتاب السراج الوهاج للمترجم له .