قال هشام : بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد ، وجلوسه في مسجد
البصرة ، وعظم ذلك علي ، فخرجت إليه ، ودخلت البصرة يوم الجمعة ،
وأتيت مسجد البصرة فإذا أنا بحلقة كبيرة ، وإذا بعمرو بن عبيد عليه شملة
سوداء مؤتز بها من صوف وشملة مرتد بها ، والناس يسألونه ،
فاستفرجت الناس فأفرجوا لي ، ثم قعدت في آخر القوم على ركبتي ، ثم
قلت : أيها العالم أنا رجل غريب ، أتأذن لي فأسألك عن مسألة ؟
قال : اسأل !
قلت له : ألك عين ؟
قال يا بني أي شئ هذا من السؤال ، إذا كيف تسأل عنه ؟
فقلت : هذه مسألتي .
فقال : يا بني ! سل وإن كانت مسألتك حمقى .
قلت : أجبني فيها .
قال : فقال لي : سل !
فقلت : ألك عين ؟
قال : نعم .
قلت : قال : فما تصنع بها ؟
قال : أرى بها الألوان والأشخاص .
قال : قلت : ألك أنف ؟
قال : نعم .
قال : قلت : فما تصنع به ؟
قال : أشم به الرائحة .
قال : قلت : ألك لسان ؟
قال : نعم .
المناظرات في الإمامة — صفحة 158
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص١٥٨