لأنهما يحتملان الوجوه ( 1 ) ، ولكن لي عليه مثل ذلك
فقال له أبو عبد الله : سله تجده مليا !
فقال الشامي لهشام : من أنظر للخلق ربهم أم أنفسهم ؟
فقال : بل ربهم أنظر لهم .
فقال الشامي : فهل أقام لهم من يجمع كلمتهم ، ويرفع اختلافهم ،
ويبين لهم حقهم من باطلهم ؟
فقال هشام : نعم .
فقال الشامي : من هو ؟
قال هشام : أما في ابتداء الشريعة ، فرسول الله - صلى الله عليه وآله -
هامش
( 1 ) ومما لا يخفى أن القرآن الكريم فيه من المجمل والمفصل ، والمحكم والمتشابه ، والظاهر
والمؤول ، والعام والخاص ، والناسخ والمنسوخ ، ما لا يمكن معرفته إلا بالرجوع إلى أولي
الأمر ، قال الله تعالى : ( ولو ردوه إلي الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه
منهم ) سورة النساء : الآية 83 . وكذلك السنة أيضا بالإضافة إلى وجود الدس - كما صرحت
بذلك الروايات - والكذب والافتراء على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - حتى أنه قام
فيهم خطيبا - كما يروى - وقال : ألا كثرت علي الكذابة فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده
من النار ، فلهذا كله وجب الرجوع إلى أولي الأمر وهم أهل البيت -
عليهم أفضل الصلاة والسلام - لمعرفة الوجه الصحيح من غيره والحق من الباطل .