- عليه السلام - رأسه من الخيمة فإذا هو ببعير يخب ، قال : هشام ورب
الكعبة .
قال : وكان شديد المحبة لأبي عبد الله ، فإذا هشام بن الحكم ، وهو
أول ما اختطت لحيته ، وليس فينا إلا من هو أكبر منه سنا ، فوسع له أبو عبد
الله وقال : ناصرنا بقلبه ولسانه ويده .
ثم قال للشامي : كلم هذا الغلام ! يعني : هشام بن الحكم .
فقال : نعم ، ثم قال الشامي لهشام : يا غلام سلني في إمامة هذا يعني :
أبا عبد الله - عليه السلام - ؟
فغضب هشام حتى ارتعد ، ثم قال له : أخبرني يا هذا أربك أنظر
لخلقه ، أم خلقه لأنفسهم ؟
فقال الشامي : بل ربي أنظر لخلقه !
قال : ففعل بنظره لهم في دينهم ماذا ؟
قال : كلفهم ، وأقام لهم حجة ودليلا على ما كلفهم به ، وأزاح في
ذلك عللهم .
فقال له هشام : فما هذا الدليل الذي نصبه لهم ؟
قال الشامي : هو رسول الله - صلى الله عليه وآله - .
قال هشام : فبعد رسول الله - صلى الله عليه وآله - من ؟
قال : الكتاب والسنة .
فقال هشام : فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة فيما اختلفنا فيه ، حتى
رفع عنا الاختلاف ، ومكننا من الاتفاق ؟
فقال الشامي : نعم
قال هشام : فلم اختلفنا نحن وأنت ، جئتنا من الشام تخالفنا ، وتزعم
المناظرات في الإمامة — صفحة 153
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص١٥٣