وبدون مبالغة - مرشدا وداعيا للمجتمع ، بل يمكن أن يقال إنه كان نموذجا
للصالحين والعظماء في عصره . . ) ( 1 ) .
* وقد تحدث الكثير عن زهده فقالوا : انه كان يلبس ملابسا بسيطة فكانت
ملابسه عبارة عن قباء كرباس نظيف جدا ومطيب ، ومر عليه الشتاء والصيف عدة
مرات وهو لابس ذلك القباء الكرباسي ، فلم يكن ابدا يفكر في الملابس
والكماليات .
* وكان فراش بيته من البسط العادية التي تسمى ب ( گليم ) .
* وكان لا يصرف على نفسه من ( سهم الإمام ( عليه السلام ) ) ، وكان يقول اني لا
استحقه .
* وكان محتاطا في طعامه أيضا ، فمع انه كان مبتلى بمرض الربو ( ضيق
التنفس ) ، ولم يكن ينسجم مع صحته أي طعام وانما لابد وأن لا يكون فيه ضرر
على صحته ، ومع ذلك كله فإنه كان لا يهتم إلى نوع الغذاء وكميته ، وكان يأكل أي
طعام قدم له ، وبأي مقدار ممكن .
* وفي مرة من المرات عندما كان الشيخ في النجف الأشرف قدمت له
امرأتان كانتا تسكنان في مدينة ( بمبي ) ومن أقرباء ( آقا كوچك ) من وجهاء
النجف الأشرف ، والتمستا منه أن يتقبل منهما في كل شهر ( 75 ) روپية ليدفعه
مقدارا في معيشته . وكان مصرف عائلته شهريا لا يتجاوز ( 50 ) روپية .
ولكن الشيخ امتنع عن قبول هذا المبلغ ، فأصر الميرزا محسن محدث زاده -
ولده الصغير - أن يقبل ذلك المبلغ ، ولكنه لم يستجب إلى أن يئست المرأتان
وخرجتا ، فحينما ذهبتا قال الولد للوالد : انني سوف لا اقترض من السوق شيئا
لمصرف البيت فيما بعد .
فقال الحاج الشيخ عباس : اسكت . فاني لا أدري بماذا أجيب الله تعالى
هامش
( 1 ) تتمة المنتهى : ص 5 .