والفضلاء بكاءا شديدا .
* ووصف نجله الشيخ محدث زاده مجلسه ووعظه ما تعريبه ملخصا : وكان
الناس في أوقات فراغه ، وبالخصوص في أيام إقامة العزاء يستفيدون منه
بمواعظه الطيبة ، وخطبه النافعة . والحق فان لخطاباته آثارا خاصة وذات جذابية
تكسب إليها كل القلوب ) ( 1 ) فقد كان واعظا متعظا يرقى المنبر ، ويلقي على سامعيه
الأحاديث المنقولة عن الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) مع تحفظ على ضبطها ودقة في
قراءة ألفاظها .
ويعظ الناس ودموعه منهمرة تسيل على لحيته الكريمة ، وربما منعته من
الاستمرار في حديثه ، وخاصة عند ذكر مصائب المعصومين ( عليهم السلام ) ، وما ورد عليهم
من الآلام والفجائع على أيدي أعدائهم وغاصبي حقوقهم ) ( 2 ) .
تقواه وزهده وتواضعه :
قال زميله الطهراني : ( كنا نسكن غرفة واحدة في بعض مدارس النجف ،
ونعيش سوية ، ونتعاون على قضاء لوازمنا وحاجاتنا الضرورية حتى تهيئة الطعام ،
وبقينا على ذلك بعد وفاة شيخنا . . . وقد عرفته خلال ذلك جيدا ، فرأيته مثال
الانسان الكامل ومصداق رجل العلم الفاضل .
وكان يتحلى بصفات تحببه إلى عارفيه ، فهو حسن الأخلاق جم التواضع ،
سليم الذات ، شريف النفس ، يضم إلى غزارة الفضل تقى شديدا ، والى الورع زهدا
بالغا ، وقد أنست بصحبته مدة وامتزجت روحي بروحه زمنا . . ) ( 3 ) .
وقال الشيخ حرز الدين ( رحمه الله ) في وصفه : ( . . . عالم كامل ثقة عدل متتبع ، بحاثة
عصره ، أمين ، مهذب ، زاهد ، عابد ، صاحب المؤلفات المفيدة . . ) ( 4 ) .
وقال نجله الشيخ محدث زادة : ( وكان بأخلاقه وزهده وتقواه وطهارته -
هامش
( 1 ) مقدمة منتهى الآمال : ص 5 .
( 2 ) مقدمة نفس المهموم للحسيني : ص 6 .
( 3 ) نقباء البشر : ج 3 ، ص 999 .
( 4 ) معارف الرجال : ج 1 ، ص 401 .