المعصومة سلام الله عليها .
وكان والدي المرحوم الكربلائي ( 1 ) محمد رضا من المتأثرين به ، وكان الشيخ
عبد الرزاق يأخذ كتاب منازل الآخرة في النهار ويقرأ فيه لمستمعيه .
وفي أحد الأيام جاء والدي إلى البيت وقال : يا شيخ عباس ليتك تصير
مثل الشيخ ( مسألة گو ) ويمكنك أن ترتقي المنبر وتقرأ في هذا الكتاب الذي قرأ
لنا منه .
فأردت ولعدة مرات أن أقول له ان هذا الكتاب من مؤلفاتي ، ولكني امتنعت
كل مرة ولم أتكلم بشئ ، إلا اني قلت له : ادعو الله تعالى أن يوفقني ( 2 ) .
تقديسه لكتب الأخبار :
ذكر طيب الله رمسه في كتابه الفوائد الرضوية عندما تحدث عن أحوال السيد
نعمة الله الجزائري قال : ( انه لكثرة مطالعته وكتابته أصاب عينه ضعف واستشفى
بتربة قبر سيد الشهداء ( عليه السلام ) وتراب مراقد أئمة العراق ( عليهم السلام ) ، وكان يكتحل بذلك
التراب فعوفي ببركة ذلك التراب الطيب . . ) . ودفعا للاستغراب ذكر قضية الحية
واستشفائها ببعض النباتات البرية ، فلا عجب أن يجعل الله تعالى الشفاء من جميع
الأمراض في تربة ابن نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم نقل تجربته ، فقال ما تعريبه : ( وإذا أصاب عيني
ضعف نتيجة كثرة الكتابة فاني أتبرك بتراب مراقد الأئمة ( عليهم السلام ) وأحيانا أتبرك
بمس كتابة الأحاديث والأخبار ولذلك فعيني سليمة بذلك ولله الحمد ورجائي أن
تكون عيني سليمة في الدنيا والآخرة ببركاتهم إن شاء الله تعالى ( 3 ) .
ونقل عن ولده الشيخ محدث زاده أنه قال :
( لا أنسى عندما كنا في النجف الأشرف انه استيقظ من نومه صباح أحد الأيام
- في حدود سنة 1357 ه يعني بسنتين قبل وفاته - وقال : إن عيني تؤلمني في هذا
هامش
( 1 ) الكربلائي : لقب مستخدم في إيران يطلق على من وفق لزيارة كربلاء المقدسة . مقابل
( مشهدي ) لمن وفق لزيارة مشهد المقدسة .
( 2 ) محدث قمي : ص 55 - 56 .
( 3 ) الفوائد الرضوية : ص 695 .