احتياطه بالرواية :
كان غالبا يأخذ الكتاب معه عندما يرتقي المنبر ليقرأ منه على المستمعين
الحديث الذي يريد أن ينقله لهم ، أو يقرأ التعزية ( 1 ) .
وقد نقل عن بعض علماء طهران أنه قال : حضرت تحت منبر الشيخ عباس في
بعض أيام شهر رمضان بمشهد فقال ذات يوم خلال حديثه : اني رأيت في المنام
كأني آتي بالمفطر في شهر رمضان وفسرته باني قد اشتبه في نقل الحديث فأزيد
وانقص غفلة ، ولذلك اصطحبت الكتاب معي في هذا اليوم لأقرأ فيه ( 2 ) .
فمع اطلاعه الواسع ومعرفته بتاريخ النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) لكنه
ولشدة احتياطه يقرأ الأحاديث والتعزية في الكتاب .
احترامه لأسماء المعصومين ( عليهم السلام ) :
وقيل إنه كان لا يذكر اسم النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو أحد المعصومين ( عليهم السلام ) إلا وهو على
طهر ووضوء ويعتبر أن ذكر أسمائهم بغير طهارة ووضوء من سوء الأدب ، ويعتبر
الاكتفاء بوضع علامة ( ص ) بعد اسم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أو ( ع ) بعد اسم أحد
المعصومين ( عليهم السلام ) نوع حرمان من السعادة الإلهية .
قال في منتهى الآمال عند ذكره أحوال الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، فنقل عن الشيخ
الصدوق عن مالك بن انس - مؤسس المذهب المالكي أحد المذاهب الأربعة -
في وصفه للإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( فإذا قال - أي الإمام الصادق ( عليه السلام ) - قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اخضر مرة واصفر أخرى حتى ينكره من يعرفه . . . ) وعقب الشيخ
القمي على الخبر بما تعريبه : ( تأمل جيدا في حال الإمام الصادق ( عليه السلام ) وتعظيمه
واجلاله لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كيف يتغير حاله عند نقله الحديث عنه ( صلى الله عليه وآله ) وذكره اسمه
الشريف ( صلى الله عليه وآله ) مع أنه ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقطعة من بدنه ، فتعلم ذلك واذكر اسم
هامش
( 1 ) مردان علم در ميدان عمل : ص 97 .
( 2 ) راجع ( شيخ عباس قمي مرد تقوى وفضيلت ) .