الشئ الكثير من تلك الصور الجمالية في حياته ( 1 ) .
نكران الذات :
ومن تلك القضايا نقل ولده عن المرحوم سلطان الواعظين الشيرازي - مؤلف
كتاب ( شبهاي پيشاور ) - أنه قال : في بداية انتشار كتاب مفاتيح الجنان ، كنت في
سرداب الغيبة في سامراء وكان بيدي الكتاب أزور به فرأيت شيخا جالسا مشتغلا
بالذكر وكان يلبس قباءا من الكرباس وعلى رأسه عمامة صغيرة ، فسألني الشيخ :
لمن هذا الكتاب ؟
فأجبته : للمحدث القمي سماحة الشيخ عباس ، ثم أخذت بمدحه .
فقال الشيخ : انه لا يستحق ذلك ، فلا تتعب نفسك بمدحه .
فقلت : قم يا شيخ واخرج من هنا ، ولا تتكلم بعد ذلك بمثل هذا الكلام .
وكان بجنبه أحد الأشخاص فغمزني بيده في خاصرتي وقال : تأدب ، فان هذا
هو نفسه الشيخ القمي .
فقمت من مكاني وقبلته من وجهه واعتذرت منه وأصررت أن اقبل يده ،
ولكنه امتنع وأخذ يدي بقوة وقبلها وقال : أنت سيد ( 2 ) .
وعندما كان مقيما في المشهد الرضوي فإنه كان يرتقي المنبر في شهر رمضان
المبارك في مسجد گوهر شاد ، فجاء الشيخ عباس التربتي وهو من العلماء الأبرار
والروحانيين الأتقياء من مدينته التي كان مقيما فيها وهي ( تربة حيدرية ) إلى
المشهد الرضوي ليستفيد في شهر رمضان المبارك من مواعظ الشيخ عباس القمي
التي يلقيها من على منبره ذلك ، وكانت تربطه بالشيخ القمي علاقة صداقة قديمة ،
فصادف في أحد الأيام ان وقع نظر الشيخ القمي وهو على المنبر فرأى الشيخ
عباس التربتي جالسا في زاوية من المجلس الذي كان مكتظا بالناس وهو يستمع
هامش
( 1 ) لابد من التنبيه أن أكثر القضايا التي ترجمناها عن الكتب الفارسية قمنا باختصارها
وبتصرف لا يخل بمعنى القصة عموما لأسباب فنية .
( 2 ) راجع كتاب ( حاج شيخ عباس قمي مرد تقوى وفضيلت ) : ص 61 و 62 .