اهتم بتراث أهل البيت ( عليهم السلام ) وبالحديث والرواية ولا تعارض بينهما .
وكذلك القمي فإنه تبع أستاذه بمنهجه الأصولي المهتم بالأخبار والحديث
والروايات ، ولشدة تعلقه واهتمامه بالحديث صار اطلاق لقب ( المحدث )
و ( العلامة المحدث ) منصرفا إليه .
قال المدرس عند وصفه للقمي ما ترجمته : ( . . من أفاضل علماء عصرنا
الحاضر ، وكان عالما فاضلا كاملا محدثا متتبعا ماهرا ، وهو المقصود بعبارة
المؤلف في هذا الكتاب ب ( الفاضل المحدث المعاصر ) ( 1 ) .
مؤلفاته :
عندما ندرس آثاره التي تركها من المؤلفات القيمة والكتب المعتبرة الجليلة
نجدها تتميز بعدة أشياء :
1 - كثرة التأليف .
كما ستجد صدق هذه الدعوى من خلال هذا الفهرس الذي سنوافيك به عن
قريب إن شاء الله تعالى .
2 - جودة ومتانة وعمق التأليف .
فقد نقرأ في فهارس المؤلفين أن هناك من أكثر في التصنيف والكتابة ، ولكن
بعد الاطلاع على ما كتبوه تذهب الفرحة سدى حيث نجد أن تلك المكتوبات لم
تتجاوز النقل - بمعنى النسخ - عن كتب الآخرين ، وقد جمعت في كثير من
الأحيان بشكل غير علمي ومنهج غير سليم ، بل تعكس جهل صاحبها وحبه بان
يذكر اسمه مع المؤلفين ليس إلا .
فالاكثار وحده غير كاشف عن علو شأن صاحب التأليفات وإنما لابد مع ذلك
أن يلازم الاكثار العمق والمتانة والجدة والإفادة والتحقيق والتدقيق .
وهذا بالفعل ما نجده فيما كتبه العلامة القمي رضي الله تعالى عنه ، ولذا صارت
هامش
( 1 ) ريحانة الأدب : ج 4 ، ص 487 .