الطلاب من المدن الأخرى إلى قم خصوصا من مشهد والنجف الأشرف ( 1 ) .
منهجه العلمي :
سبق ونبهنا إننا باستتباع كلمات تلاميذ الشيخ النوري ، ومؤلفاتهم وسيرتهم
العلمية وجدناهم يشكلون منهجا واحدا ، وإن كان الفضل الأكبر يعود إلى أستاذهم
خاتمة المحدثين .
وقد ذكرنا في بحث سابق ( 2 ) منهج الشيخ النوري العلمي بشكل مفصل ،
ولا فائدة من تكرار الموضوع ، ولكننا نعجل العناوين المهمة لاعطاء صورة عامة
عن منهج القمي العلمي الذي يشكل حلقة من حلقات هذه المدرسة العلمية المهمة
التي كان لها دور كبير وما زال .
1 - انصرافه الكلي للعلم والتأليف والتصنيف والترجمة والبحث والدرس
والمقابلة وما إلى ذلك كما تقدم في العنوان السابق . وقد كان يشتغل سبعة عشرة
ساعة في اليوم مع ما ابتلي به من مرض ، وقد أخذ هذه الصفة من سيرة أستاذه
الذي نقلت عنه حكايات غريبة باهتمامه العلمي واقتنائه للكتب . وانتقل ذلك
العشق والحب إلى التلاميذ ، فأي عشق ذلك للعلم والمعرفة توفر عند هؤلاء
العظماء الذين حفظوا المذهب من الضياع والانحراف ، وأي معاناة لاقوها في
سبيل العلم والمعرفة .
وعلى الدهر - إذا أراد ان يكون منصفا ، وأنى له ذلك - أن يخلدهم على
صفحات أيامه في أعلى مراتب الفخر والاعتزاز .
تجد أولئك العظماء يواصلون سيرهم في التعلم والتعليم لرفد الانسانية
بالعلوم الحقة المستقاة من آل محمد صلى الله عليهم أجمعين ، إلى آخر ساعات
حياتهم في هذه الدنيا فيموت أحدهم وبيده القلم ويجاهد به ويناضل دونه ، يقول
هامش
( 1 ) محدث قمي حديث إخلاص : ص 58 .
( 2 ) في رسالة ( حياة العلامة حسين النوري ) : ص 87 - 97 ، ط 1 سنة 1415 ه . ق - قم
المقدسة .