الكتب ، واعتبروا الإجازة أمرا تشريفيا للبركة لا أثر له في النقل والرواية .
بينما أصر مؤسس هذه المدرسة على ضرورتها ( 1 ) .
ولسنا هنا بصدد بيان الحق مع اي الرأيين ، وانما نذكر هذا الاختلاف لنتبين
منهج العلامة القمي ورأيه في ذلك ليس إلا ، ويعد رحمه الله تعالى من أعمدة
المدرسة الثانية ، يقول ولده المرحوم الشيخ علي محدث زادة :
( كانت ولادة المرحوم ثقة المحدثين المحدث القمي في قم . . . وقد قضى
طفولته وشبابه في قم ، وقد أكمل دراسته في العلوم الأدبية هناك طبق المتعارف
عليه في ذلك الزمان إلى أن سافر إلى النجف الأشرف في سن الثامنة عشرة من
عمره ، وهناك كانت علاقته بشكل أكثر بالأحاديث المروية التي هي العلم
الموروث عن أهل بيت العصمة والطهارة .
وكان من المتعارف عليه عند العلماء والمفكرين الأوائل أن يسافروا في
طلب علم الحديث والاستفادة من مشايخه وأساتذته ويتحملون في سبيل ذلك
المشاق والمصاعب .
ولذلك فقد اختار الحضور عند خاتمة المحدثين وثقة الاسلام والمسلمين
الحاج الميرزا حسين النوري ( رحمه الله ) ، وبقي مدة عند هذا العالم الكبير لكسب العلم
والاستفادة منه . . . ) ( 2 ) .
فهو من بداية تحصيله العلمي اختار طريق الحديث والرواية ولهذا لازم
النوري إلى أن لاقى النوري ربه .
وبدراسة دقيقة لمجموع ما تركه القمي من مؤلفات قيمة تظهر هذه الحقيقة ،
وليس معنى ذلك أن المنهج العلمي للقمي هو المسلك الاخباري بالمعنى
الاصطلاحي المقابل للمنهج العلمي الأصولي ، وانما الصحيح العكس فان مؤسس
المدرسة كان من شيوخ وأساتذة وكبار مجتهدي المنهج العلمي الأصولي ولكنه
هامش
( 1 ) راجع تفصيل الكلام في حياة العلامة النوري - المؤلف : ص 93 - 97 ، ط 1 .
( 2 ) مقدمة تتمة المنتهى : ص 4 .