كما صرح هو بذلك في كتاب ( الفوائد الرضوية ) وغيره .
وبعد وفاة الشيخ النوري ( رحمه الله ) فقد أتم دراسته بالحضور على المجتهدين
الآخرين من أساتذة الحوزة العلمية النجفية .
وبقي يتحرك بسيره العلمي ضمن البرنامج الذي اختطه في حياة أستاذه
النوري ، مواصلا مع زملائه الآخرين طريقه ، يقول الطهراني : ( بقيت الصلة بيننا
نحن تلاميذ النوري وملازميه ، فقد كانت حلقات دروس العلماء والمشاهير
تجمعنا في الغالب الا ان صلتي بالمترجم له كانت أوثق من صلاتي بغيره ، حيث
كنا نسكن غرفة واحدة في بعض مدارس النجف ، ونعيش سوية ، ونتعاون على
قضاء لوازمنا وحاجاتنا الضرورية حتى تهيئة الطعام وبقينا على ذلك بعد وفاة
شيخنا أيضا ، ونحن نواصل القراءة على مشايخنا الاجلاء الآخرين ) ( 1 ) .
وقد تخلل وجوده في النجف الأشرف للتحصيل العلمي ، سفره إلى حج بيت
الله الحرام وزيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأئمة البقيع ( عليهم السلام ) ، في حياة أستاذه النوري ( رحمه الله )
في سنة 1318 ه ، وعاد من هناك إلى إيران عن طريق مدينة شيراز من دون أن
يمر على النجف الأشرف ، فزار وطنه قم ، وجدد العهد بوالديه وذويه ، ثم رجع إلى
النجف وعاد إلى ملازمة الشيخ النوري وحصل على الإجازة منه ( 2 ) .
واستمر بعد وفاة الأستاذ يواصل دراسته العلمية عند أساطين العلم الآخرين
إلى سنة 1322 ه فعاد فيها إلى إيران فهبط إلى قم وبقي يمارس أعماله العلمية ،
ولم يذكر المؤرخون لحياته انه حضر - بعد رجوعه من النجف الأشرف - عند أحد
من علماء قم المقدسة وانما أكدوا أن بعد عودته من النجف الأشرف إلى موطنه
الأصلي انصرف إلى البحث والتأليف ( 3 ) ويظهر مما سجلوه عن حياته انه وبعد
عودته سنة 1322 ه بدأت حياته الفكرية بالانتاج .
في قم المقدسة :
وقد رجع إلى وطنه بسبب المرض الذي اعتراه ولازمه إلى آخر عمره ، حيث
هامش
( 1 ) نقباء البشر : ج 3 ، ص 999 .
( 2 و 3 ) المصدر السابق .