أصيب بمرض ( الربو ) ، ولكنه لم يتمكن من منعه عن ممارسة أبحاثه ونشاطه
العلمي ، بل استمر بعمله العلمي بقوة وحيوية .
وتعددت أوجه حركته بالتأليف والوعظ والارشاد والخطابة ، وبطبيعي الحال
فإنه لم يكن مشهورا في هذه الفترة من حياته ولكنه تمكن أن يفتتح أبوابا لحركته
العلمية .
وفي سنة 1329 ه سافر إلى الحج للمرة الثانية من قم ( 1 ) .
هجرته إلى مشهد المقدسة :
ولم يطل العهد بالقمي ببقائه في قم المقدسة فما لبث ان عزم على الهجرة إلى
مشهد المقدسة سنة 1331 ه ( 2 ) أو سنة 1332 ، فهبط مشهد الإمام الرضا ( عليه السلام ) في
خراسان واتخذ منه مقرا دائما له .
وقد ذكر انه نزح من موطنه الأصلي بسبب بعض المشاكل التي أشار إليها في
مقدمة كتابه الفوائد الرضوية حيث قال ما تعريبه ملخصا : ( حتى كانت سنة 1332
فخطر في ذهني أن التجأ إلى إمام الأتقياء وزبدة الأصفياء ، معين الغرباء ، والشهيد
بالسم أبي الحسن علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه وعلى آبائه وأبنائه . . .
وذلك لشدة البلايا والمحن وكثرة الهموم والغموم التي حلت بهذا الداعي وتفصيلها
طويل . . ) ( 3 ) وقيل أن سبب بقائه في مشهد انه كان بطلب من آية الله الحاج السيد
حسين القمي ، فاستجاب العلامة المحدث لهذا الطلب وعزم على البقاء الدائم في
هذه الأرض الطيبة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نقباء البشر : ج 3 ، ص 999 .
( 2 ) المصدر السابق : وفي رسالة له باللغة الفارسية إلى مؤلف كتاب آثار الحجة : ج 2 ، ص 134 ،
قال ما تعريبه ملخصا : ( وقد هاجرت إلى قم ( دار الايمان ) وبقيت فيها إلى سنة 1329 ثم
تشرفت بالحج مرة ثانية ، ورجعت إلى قم وبقيت هناك حوالي السنتين ثم هاجرت إلى
مولانا الامام المعصوم أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) وما زلنا حتى هذه السنة وهي سنة 1346 في
هذا المكان الشريف . . . .
( 3 ) الفوائد الرضوية : ص 2 .
( 4 ) راجع كتاب : ( حاج شيخ عباس قمي مرد تقوى وفضيلت ) .