ثم يعرجون بدعوة منه إلى زيارة مرقد السيدة الطاهرة سلام الله عليها ( 1 ) .
عند الشيخ أرباب :
وبما انه كان متعلقا من نعومة أظفاره بطلب العلوم الاسلامية وتحصيل
المعارف الدينية ، فقد نشأ على حب العلم وأهله ، فقرأ مقدمات العلوم ، وسطوح
الفقه والأصول على عدد من علماء قم وفضلائها كالميرزا محمد الأرباب
وغيره ( 2 ) .
وقد أثرت شخصية أستاذه فيه ، ويعتبر المؤثر الأول في نشأته العلمية ، ولذلك
لم يذكر لنا التاريخ اسما من أساتذته الآخرين في تلك المرحلة غير الشيخ محمد
أرباب . علما ان قم لم تكن آنذاك قد افتخرت بالحوزة العلمية الكبيرة التي
فارقتها منذ زمن طويل نسبيا وانتقلت إلى مدينة ( سلطان آباد ) .
( والشيخ محمد الأرباب من تلاميذ الميرزا الشيرازي الكبير ( رحمه الله ) ، وقد حضر
عنده عدة سنوات ، ثم أكمل دراسته في النجف الأشرف ، وبقي هناك سنوات عدة ،
ثم رجع إلى قم وكان بها من المروجين المحققين المصنفين ) ( 3 ) .
ووصف أيضا : بأنه كان من أعاظم علماء قم ، وأكابر فقهاء وأدباء الدهر ، فهو
الخطيب الفحل والواعظ الشهير ، ونادرة العصر في فن الخطابة ، وكان له الدور البارز
في تأسيس الجامعة العلمية مع المرحوم آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري ولكنه
لم يعمر في هذه الحوزة الفتية فقد توفي بعد سنة من تأسيسها 1341 ه . ق ( 4 ) .
وقد تأثر المؤسس الحائري ( رحمه الله ) لوفاته كثيرا ، فخاطب عائلته ضمن تعزيته
لهم بأنكم لستم وحدكم صرتم يتامى بل إني فقدت أخا .
وقد تتلمذ على يدي الشيخ الأرباب كثير من الفضلاء وأساتذة قم من أمثال
هامش
( 1 ) محدث قمي حديث اخلاص : ص 24 - 25 باختصار .
( 2 ) نقباء البشر : ج 3 ، ص 998 .
( 3 ) هدية الرازي : ص 147 - 148 .
( 4 ) محدث قمي : ص 28 .