تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل الآخرة والمطالب الفاخرة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
بالخير ويقول إن القسم المهم من التوفيق الذي حصل لي يعود إلى أمي فإنها كانت تمتنع عن ارضاعي بالمقدار الممكن إذا كانت غير طاهرة ، وكانت تسعى دائما إلى ارضاعي وهي على طهارة . وكان يقول : إن أمي من النساء المتقيات وكانت تمتاز بعدم تفويتها الصلاة في وقتها ( 1 ) . وأما ولادته : فقال ( رحمه الله ) : ( ولادتي على الظاهر سنة 1294 ) ( 2 ) . وقال العلامة الطهراني : ( ولد في قم في نيف وتسعين ومائتين وألف . . . ) ( 3 ) . نشأته العلمية : ولد القمي في وسط اجتماعي امتاز بالتدين وحب العلم ، وكانت قم تمتلئ بمجالس الذكر والوعظ وقد انتشرت فيها مظاهر إقامة الشعائر الدينية ، وفتح القمي عينيه في حضن الجو الروحي فتأثر به ، وقد نقل عنه انه كان ضعيف البنية ولكنه كان قوي الروح وصاحب قلب مطمئن بالله عز وجل ، وقد تشبعت نفسيته بحب البحث والمعرفة من طفولته . ووصف في طفولته بأنه كان يتكلم ويتحدث وكأنه رجل صاحب تجارب . ومع أنه كان طفلا ولكنه لم تكن لديه عادات الأطفال من حب اللعب وغيره . كما نقل انه حينما كان يرغب إليه أترابه أن يشاركهم في لعبهم البرئ ، كان الطفل عباس يرفض ذلك ، وحينما يصرون عليه يجيبهم بشرط أن يقص عليهم بعض القصص الدينية ، وبما أن طبع الأطفال يميل إلى القصة فكانوا يحلقون حوله ويقص عليهم من قصص الصالحين ، ثم يذكرهم بأنهم يعيشون في مكان مقدس فهو يحتضن مرقد السيدة المطهرة المعصومة فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) ، كما أنه مدفن جماعة كثيرة من عظماء الدين وعلماء الشيعة . ثم يدعوهم لترك الألعاب غير اللائقة والأعمال اللامرضية لئلا يهتكوا حرمة هذا المكان المقدس ،
هامش
( 1 ) محدث قمي حديث إخلاص تأليف عبد الله زاده : ص 15 . ( 2 ) الفوائد الرضوية للقمي : ص 220 . ( 3 ) نقباء البشر : ج 3 ، ص 998 .