بالخير ويقول إن القسم المهم من التوفيق الذي حصل لي يعود إلى أمي فإنها كانت
تمتنع عن ارضاعي بالمقدار الممكن إذا كانت غير طاهرة ، وكانت تسعى دائما
إلى ارضاعي وهي على طهارة .
وكان يقول : إن أمي من النساء المتقيات وكانت تمتاز بعدم تفويتها الصلاة
في وقتها ( 1 ) .
وأما ولادته : فقال ( رحمه الله ) : ( ولادتي على الظاهر سنة 1294 ) ( 2 ) .
وقال العلامة الطهراني : ( ولد في قم في نيف وتسعين ومائتين وألف . . . ) ( 3 ) .
نشأته العلمية :
ولد القمي في وسط اجتماعي امتاز بالتدين وحب العلم ، وكانت قم تمتلئ
بمجالس الذكر والوعظ وقد انتشرت فيها مظاهر إقامة الشعائر الدينية ، وفتح
القمي عينيه في حضن الجو الروحي فتأثر به ، وقد نقل عنه انه كان ضعيف البنية
ولكنه كان قوي الروح وصاحب قلب مطمئن بالله عز وجل ، وقد تشبعت نفسيته
بحب البحث والمعرفة من طفولته .
ووصف في طفولته بأنه كان يتكلم ويتحدث وكأنه رجل صاحب تجارب .
ومع أنه كان طفلا ولكنه لم تكن لديه عادات الأطفال من حب اللعب وغيره .
كما نقل انه حينما كان يرغب إليه أترابه أن يشاركهم في لعبهم البرئ ، كان
الطفل عباس يرفض ذلك ، وحينما يصرون عليه يجيبهم بشرط أن يقص عليهم
بعض القصص الدينية ، وبما أن طبع الأطفال يميل إلى القصة فكانوا يحلقون حوله
ويقص عليهم من قصص الصالحين ، ثم يذكرهم بأنهم يعيشون في مكان مقدس
فهو يحتضن مرقد السيدة المطهرة المعصومة فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) ،
كما أنه مدفن جماعة كثيرة من عظماء الدين وعلماء الشيعة . ثم يدعوهم لترك
الألعاب غير اللائقة والأعمال اللامرضية لئلا يهتكوا حرمة هذا المكان المقدس ،
هامش
( 1 ) محدث قمي حديث إخلاص تأليف عبد الله زاده : ص 15 .
( 2 ) الفوائد الرضوية للقمي : ص 220 .
( 3 ) نقباء البشر : ج 3 ، ص 998 .