الإلهية فهو يعلم جازما انه لا محالة من موته ورجوعه إلى الحق عز وجل وسوف
يحاسبه على جميع القضايا التي صدرت منه سواءا كانت كبيرة أو صغيرة ، فلذلك
ورد في الحديث الشريف : " كفى بالموت واعظا " ( 1 ) .
وحبا بالانسان ورأفة به فقد جاءت الأخبار المتظافرة ناصحة الانسان
الموحد أن يديم ذكر الموت ، منها :
* روى الحسين بن سعيد الأهوازي : بسند صحيح عن أبي عبيدة الحذاء قال :
قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : جعلت فداك حدثني بما انتفع به .
فقال : " يا أبا عبيدة ، أكثر ذكر الموت فما أكثر ذكر الموت انسان إلا زهد
في الدنيا " ( 2 ) .
* وروى الصدوق بإسناده إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال في حديث
الأربعمائة :
" . . . أكثروا ذكر الموت ، ويوم خروجكم من القبور ، وقيامكم بين يدي الله عز
وجل تهون عليكم المصائب . . " ( 3 ) .
* وروي في مصباح الشريعة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
هامش
( 1 ) رواه الكليني في الكافي : ج 3 ، ص 275 ، ح 28 . وقريب منه في : ج 2 ، ص 85 ، ح 1 .
والطوسي في الأمالي : ج 1 ، ص 27 ، المجلس 1 ، ح 31 . ونقله المجلسي في البحار في عدة
مواضع منها : ج 6 ، ص 132 ، ح 30 . وفي : ج 33 ، ص 545 ، ح 720 . وفي : ج 64 ، ص 29 ،
ح 8 . وفي ج 71 ، ص 209 ، ح 21 . وفي : ج 71 ، ص 264 ، ح 4 ، وفي ج 71 ، ص 325 ، ح 20 .
وفي 73 ، ص 342 ، ح 25 . وفي 77 ، ص 139 ، ح 1 . وفي ج 77 ، ص 390 ، ح 11 .
( 2 ) كتاب الزهد للحسين بن سعيد الأهوازي : ص 78 ، باب 14 ، ح 210 . وعنه في البحار :
ج 6 ، ص 126 . وفي : ج 71 ، ص 266 .
( 3 ) الخصال : ص 616 . ونقله عنه في البحار : ج 6 ، ص 132 .