وفي نفس الوقت فان الحق تعالى يطلب من الانسان التوازن في تفكيره ،
وحياته ، وشخصيته ، وفهمه لجميع الأشياء الكونية . فهو يأمر الانسان بتعمير
الأرض والسعي الجاد ، قال تعالى : * ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله
والمؤمنون ) * ( 1 ) .
وقال تعالى : * ( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا اني بما تعملون
عليم ) * ( 2 ) .
وقال تعالى : * ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) * ( 3 ) .
وقال تعالى : * ( انا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن
عملا ) * ( 4 ) .
وقال تعالى : * ( انا لا نضيع أجر من أحسن عملا ) * ( 5 ) .
وقال تعالى : * ( ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش ) * ( 6 ) .
وقال تعالى : * ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من
فضل الله ) * ( 7 ) .
وقال تعالى : * ( وجعلنا النهار معاشا ) * ( 8 ) .
* وروى الكليني في الكافي ، والطوسي في التهذيب بإسنادهما عن المعلى بن
خنيس قال : " سأل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل وأنا عنده ، فقيل له قد اصابته الحاجة .
قال : فما يصنع اليوم ؟ قيل : في البيت يعبد ربه عز وجل .
قال : فمن أين قوته ؟ !
قيل : من عند بعض اخوانه .
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : والله للذي يقوته أشد عبادة منه " ( 9 ) .
هامش
( 1 ) سوره التوبة : الآية 105 .
( 2 ) سورة المؤمنون : الآية 51 .
( 3 ) سورة هود : الآية 7 .
( 4 ) سورة الكهف : الآية 7 .
( 5 ) سورة الكهف : الآية 30 .
( 6 ) سورة الأعراف : الآية 10 .
( 7 ) سورة الجمعة : الآية 10 .
( 8 ) سورة النبأ : الآية 11 .
( 9 ) التهذيب : ج 6 ، ص 324 ، باب 22 ، ج 10 . الكافي : ج 5 ، ص 78 ، ح 4 .