بالويل والثبور على أنفسهم ، يقولون : يا ويلنا لو أنفقنا ما كان في أيدينا في طاعة
الله ورضائه ما كنا نحتاج إليكم .
فيرجعون بحسرة وندامة ، وينادون : أسرعوا صدقة الأموات " ( 1 ) .
* وروي في هذا الكتاب أيضا أنه قال :
" ما تصدقت لميت فيأخذها ملك في طبق من نور ساطع ضوؤها يبلغ سبع
سماوات . ثم يقوم على شفير الخندق فينادي :
السلام عليكم يا أهل القبور ، أهلكم أهدوا إليكم بهذه الهدية ، فيأخذها
ويدخل بها في قبره ، فيوسع عليه مضاجعه .
فقال ( عليه السلام ) : ألا من أعطف لميت بصدقة فله عند الله من الأجر مثل أحد ،
ويكون يوم القيامة في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظل العرش .
وحي وميت نجى بهذه الصدقة ( 2 ) .
* وحكي عن أمير خراسان انه رأى في المنام بعد موته وهو يقول : ابعثوا إلي
ما ترمونه إلى الكلاب فاني محتاج إليه ( 3 ) .
* وقال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) في زاد المعاد ( 4 ) :
ولابد أن لا ينسى الأموات لأن أيديهم تقصر عن أعمال الخير ، فإنهم يأملون
من أبنائهم وأقربائهم وإخوانهم المؤمنين ويترقبون منه احسانهم . خصوصا في
أدعيتهم في صلاة الليل ، ومن بعد الصلاة المكتوبة ، وفي المشاهد المشرفة . ولابد
أن يدعى للأب وللأم أكثر من الآخرين ، وأن يعمل أعمال الخير لهم .
وفي الخبر : ان العبد ليكون بارا بوالديه في حياتهما ، ثم يموتان فلا يقضي
عنهما دينهما ولا يستغفر لهما ، فيكتبه الله عز وجل عاقا ، وانه ليكون عاقا لهما
هامش
( 1 ) جامع الأخبار : ص 169 ، طبعة النجف .
( 2 ) جامع الأخبار طبعة النجف : ص 169 .
( 3 ) سفينة البحار : ج 2 ، ص 557 .
( 4 ) زاد المعاد باللغة الفارسية من مؤلفات العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ( قدس سره ) صاحب
موسوعة ( بحار الأنوار ) .