تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل الآخرة والمطالب الفاخرة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
بالويل والثبور على أنفسهم ، يقولون : يا ويلنا لو أنفقنا ما كان في أيدينا في طاعة الله ورضائه ما كنا نحتاج إليكم . فيرجعون بحسرة وندامة ، وينادون : أسرعوا صدقة الأموات " ( 1 ) . * وروي في هذا الكتاب أيضا أنه قال : " ما تصدقت لميت فيأخذها ملك في طبق من نور ساطع ضوؤها يبلغ سبع سماوات . ثم يقوم على شفير الخندق فينادي : السلام عليكم يا أهل القبور ، أهلكم أهدوا إليكم بهذه الهدية ، فيأخذها ويدخل بها في قبره ، فيوسع عليه مضاجعه . فقال ( عليه السلام ) : ألا من أعطف لميت بصدقة فله عند الله من الأجر مثل أحد ، ويكون يوم القيامة في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظل العرش . وحي وميت نجى بهذه الصدقة ( 2 ) . * وحكي عن أمير خراسان انه رأى في المنام بعد موته وهو يقول : ابعثوا إلي ما ترمونه إلى الكلاب فاني محتاج إليه ( 3 ) . * وقال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) في زاد المعاد ( 4 ) : ولابد أن لا ينسى الأموات لأن أيديهم تقصر عن أعمال الخير ، فإنهم يأملون من أبنائهم وأقربائهم وإخوانهم المؤمنين ويترقبون منه احسانهم . خصوصا في أدعيتهم في صلاة الليل ، ومن بعد الصلاة المكتوبة ، وفي المشاهد المشرفة . ولابد أن يدعى للأب وللأم أكثر من الآخرين ، وأن يعمل أعمال الخير لهم . وفي الخبر : ان العبد ليكون بارا بوالديه في حياتهما ، ثم يموتان فلا يقضي عنهما دينهما ولا يستغفر لهما ، فيكتبه الله عز وجل عاقا ، وانه ليكون عاقا لهما
هامش
( 1 ) جامع الأخبار : ص 169 ، طبعة النجف . ( 2 ) جامع الأخبار طبعة النجف : ص 169 . ( 3 ) سفينة البحار : ج 2 ، ص 557 . ( 4 ) زاد المعاد باللغة الفارسية من مؤلفات العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ( قدس سره ) صاحب موسوعة ( بحار الأنوار ) .
منازل الآخرة والمطالب الفاخرة — صفحة 163 | الشيخ عباس القمي / السيد ياسين الموسوي