فواحسرتاه ( 1 ) قد كنا قادرين مثل ما أنتم قادرون .
فيا عباد الله : اسمعوا كلامنا ولا تنسونا فإنكم ستعلمون غدا فان الفضول التي
في أيديكم كانت في أيدينا فكنا لا ننفق في طاعة الله ، ومنعنا عن الحق ، فصار
وبالا علينا ومنفعة ( 2 ) لغيرنا . اعطفوا علينا بدرهم أو رغيف أو بكسرة .
ثم ينادون ما أسرع ما تبكون على أنفسكم ولا ينفعكم كما نحن نبكي ولا
ينفعنا فاجتهدوا قبل ان تكونوا مثلنا ( 3 ) .
* ونقل في جامع الأخبار عن بعض الصحابة أنه قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " اهدوا لموتاكم .
فقلنا : يا رسول الله ! وما هدية الأموات ؟
قال ( صلى الله عليه وآله ) : الصدقة والدعاء .
قال ( صلى الله عليه وآله ) :
ان أرواح المؤمنين تأتي كل جمعة إلى السماء الدنيا بحذاء دورهم وبيوتهم
ينادي كل واحد منهم بصوت حزين باكين :
يا أهلي ويا ولدي ويا أبي ويا أمي ويا أقربائي ! اعطفوا علينا يرحمكم الله
بالذي كان في أيدينا والويل والحساب علينا والمنفعة لغيرنا .
وينادي كل واحد منهم إلى أقربائه : اعطفوا علينا بدرهم ، أو برغيف ، أو
بكسوة يكسوكم الله من لباس الجنة .
ثم بكى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبكينا معه ، فلم يستطع النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يتكلم من كثرة
بكائه . ثم قال :
أولئك إخوانكم في الدين ، فصاروا ترابا رميما بعد السرور والنعيم ، فينادون
هامش
( 1 ) في المستدرك الطبعة الحديثة : ( فوا حسرتا ) .
( 2 ) في المستدرك الطبعة الحديثة : ( ومنفعته ) .
( 3 ) مستدرك الوسائل ، النوري ( رحمه الله ) : ج 2 ، باب 39 ، ص 162 ، ح 1697 ، وعنه المؤلف ( رحمه الله ) في
سفينة البحار : ج 2 ، ص 556 ، الطبعة الحجرية .