فقال : نعم لكنه أوصى عند وفاته أن يدفن في جواري ، فنرجو منك العفو عنه .
فقال : وهبتك جرائمه .
ثم مضى ( عليه السلام ) .
فانتبهت خائفا ، وأيقظت بعض الخدام ، وأتيت معه إلى الموضع المذكور ،
فرأيت قبرا جديدا قد طرح منه بعض ترابه . فسألت عن صاحبه ، فقال : لرجل من
الأتراك دفن فيه بالأمس ( 1 ) .
يقول الفقير : نقل في حكاية تشرف الحاج علي البغدادي بلقاء إمام العصر
أرواحنا فداه وسؤاله منه ( عليه السلام ) أنه قال :
قلت له : سيدنا ! هل أنه صحيح ما يقال من زار الحسين ( عليه السلام ) في ليلة الجمعة
فهو أمان له ؟
قال نعم والله . ودمعت عيناه وبكى .
قلت : سيدنا ! مسألة .
قال : اسأل .
قلت : زرنا الإمام الرضا ( عليه السلام ) سنة 1269 والتقينا في ( درود ) ( 2 ) بأحد الاعراب
الشروقيين من سكان البادية التي بالجانب الشرقي من النجف الأشرف ، فأضفناه ،
وسألناه : كيف هي ولاية الرضا ( عليه السلام ) ؟
فقال : هي الجنة ، فأنا الآن لي خمسة عشر يوما آكل من مال مولاي الإمام الرضا
( عليه السلام ) ، فكيف يجرأ منكر ونكير أن يدنيا مني في القبر ، فان دمي ولحمي قد
نبت من طعامه ( عليه السلام ) في مضيفه .
فهل هذا صحيح ، ان علي بن موسى الرضا يأتي ويخلصه من منكر ونكير ؟
قال : نعم والله ان جدي هو الضامن ( 3 ) .
z z z
هامش
( 1 ) دار السلام : ج 1 ، ص 267 - 268 .
( 2 ) إحدى المدن الإيرانية قريبة من بروجرد .
( 3 ) راجع النجم الثاقب للشيخ النوري : ج 2 ، ص 156 ، ترجمة وتقديم وتحقيق وتعليق السيد
ياسين الموسوي ، الطبعة الأولى 1415 ه قم .