وذكر بعضهم ان معهم جنازة ، فأدخلوها ، وجعلوها على الصفة التي تجاه باب
مسلم بن عقيل ( رضي الله عنه ) .
ثم إن أحدهم نعس فنام فرأى في منامه قائلا يقول للآخر :
ما نبصره حتى نبصر هل لنا معه حساب أم لا ؟
فكشف عن وجه الميت ، وقال لصاحبه : بل لنا معه حساب ، وينبغي أن نأخذه
منه عجلا قبل أن يتعدى الرصافة فما يبقى لنا معه طريق .
فانتبه وحكى لهم المنام .
قال : فأخذوا ومضوا به في الحال إلى المشهد الشريف ( 1 ) .
قلت : ولله در من قال :
إذا مت فادفني إلى جنب حيدر * أبي شبر أكرم به وشبير
فلست أخاف النار عند جواره * ولا أتقي من منكر ونكير
فعار على حامي الحمى وهو في الحمى * إذا ضاع في المرعى عقال بعير ( 2 )
حكاية :
نقل عن الأستاذ الأكبر المحقق البهبهاني ( رحمه الله ) أنه قال :
رأيت في الطيف أبا عبد الله الحسين ( عليه السلام ) ، فقلت له : يا سيدي ومولاي
هل يسئل أحد يدفن في جواركم ؟
فقال : أي ملك له جرءة لئن يسأله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) فرحة الغري للسيد عبد الكريم بن طاووس : ص 35 - 36 . وفي ارشاد القلوب للديلمي :
ج 2 ، ص 439 - 440 والظاهر أن الترجمة لما في ارشاد القلوب .
( 2 ) الأبيات في ارشاد القلوب : ص 440 .
( 3 ) روى هذه الحكاية الشيخ النوري في دار السلام : ج 2 ، ص 148 ، قال :
( وقال العالم الفاضل الجليل المولى محمد كاظم الهزار جريبي ( رحمه الله ) في كتاب تحفة
المجاور : سمعت عن جناب الاغا محمد باقر البهبهاني وهو الأستاذ الأكبر قدس الله تربته
يقول . . . ثم نقل الطيف المذكور . . ) .
أقول : نقلت المنام من دار السلام بتصرف .