* يقول المؤلف : يقال في أمثال العرب ( أحمى من مجير الجراد ) وقصته هي :
ان رجلا من أهل البادية من قبيلة طي اسمه مدلج بن سويد ، انه خلا ذات يوم
في خيمته ، فإذا هو بقوم من طي ومعهم أوعيتهم . فقال : ما خطبكم ؟
قالوا جراد وقع بفنائك فجئنا لنأخذه .
فركب فرسه ، وأخذ رمحه ، وقال : والله لا يتعرض له أحد منكم إلا قتلته ،
أيكون الجراد في جواري ثم تريدون أخذه .
ولم يزل يحرسه حتى حميت الشمس ، فطار ، فقال : شأنكم الآن به فقد تحول
عن جواري ( 1 ) .
حكاية :
نقل عن كتاب الحبل المتين ( 2 ) ان المير معين الدين أشرف ، من صلحاء خدام
الروضة الرضوية قال :
رأيت في المنام في دار الحفاظ - أي في بيت الحرس - اني خرجت من
الروضة لتجديد الوضوء ، فلما أتيت عند صفة مير علي شير ، رأيت جماعة كثيرة
دخلوا في الصحن المقدس يقدمهم شخص نوراني صبيح الوجه ، عظيم الشأن ،
وبيد جماعة من خلفه المعاول . فلما توسطوا الصحن قال لهم :
انبشوا هذا القبر ، وأخرجوا هذا الخبيث . وأشار إلى قبر خاص .
فلما شرعوا في النبش سألت أحد الأشخاص : من هذا الأمير ؟
فقال : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
فبينما نحن كذلك إذ خرج الامام الثامن ( عليه السلام ) من الروضة ، وأتى إليه ( عليه السلام ) ،
فسلم عليه ، فرد عليه .
فقال : يا جداه أسألك أن تعفو عنه ، وتهبني تقصيره .
فقال ( عليه السلام ) : تعلم أن هذا الفاسق الفاجر كان يشرب الخمر .
هامش
( 1 ) القصة رواها المؤلف في سفينة البحار : ج 1 ، ص 151 ، الطبعة الحجرية .
( 2 ) تأليف السيد الفاضل شمس الدين محمد بن بديع الرضوي من رؤساء خدام الروضة
الرضوية المقدسة .