الرجل مع أهله ، وغلظته مع عياله أيضا ( 1 ) .
* وورد في رواية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
" ليس من مؤمن إلا وله ضمة " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وروى الصدوق ( رحمه الله ) في علل الشرائع : ص 310 ، باب 262 ، ح 4 ، وفي الأمالي : ص 314 ،
المجلس 61 ، ح 2 ، وروى الشيخ الطوسي في الأمالي : ص 439 ، ح 12 ونقله في البحار :
ج 6 ، 220 ، ح 14 ، وفي ج 22 ، ص 107 ، ح 67 ، وفي ج 73 ، ص 298 ، ح 11 ، وفي ج 82 ،
ص 49 ، ح 39 .
" أتي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقيل له : ان سعد بن معاذ قد مات .
فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقام أصحابه معه . فأمر بغسل سعد ، وهو قائم على عضادة الباب .
فلما إن حنط وكفن ، وحمل على سريره ، تبعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بلا حذاء ولا رداء . ثم كان يأخذ
يمنة السرير ، ويسرة السرير مرة حتى انتهى به إلى القبر .
فنزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى لحده ، وسوى اللبن عليه . وجعل يقول : ناولوني حجرا ،
ناولوني ترابا رطبا ، يسد به ما بين اللبن .
فلما إن فرغ ، وحثا التراب عليه ، وسوى قبره ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اني لأعلم انه سيبلى
ويصل البلى إليه ، ولكن الله يحب عبدا إذا عمل عملا أحكمه ، فلما إن سوى التربة عليه قالت
أم سعد : يا سعد ! هنيئا لك الجنة .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أم سعد ! مه ، لا تجزمي على ربك ، فان سعدا قد اصابته ضمة ، قال :
فرجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ورجع الناس فقالوا له : يا رسول الله لقد رأيناك تصنعه على سعد ما لم
تصنعه على أحد ، انك تبعت جنازته بلا رداء ، ولا حذاء .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ان الملائكة كانت بلا رداء ولا حذاء فتأسيت بها .
قالوا : وكنت تأخذ يمنة السرير مرة ، ويسرة السرير مرة .
قال ( صلى الله عليه وآله ) : كانت يدي في جبرئيل آخذ حيث يأخذ .
قالوا : أمرت بغسله وصليت على جنازته ولحدته في قبره ، ثم قلت : ان سعدا قد
أصابته ضمة .
قال : فقال ( صلى الله عليه وآله ) : نعم انه كان في خلقه مع أهله سوء " .
( 2 ) كتاب الزهد للحسين بن سعيد الأهوازي : ص 88 ، ح 235 ، ونقله عنه المجلسي في
البحار : ج 6 ، ص 221 .
وروى الحسين بن سعيد الأهوازي في كتابه الزهد : ص 87 - 88 ، ح 234 ، وقال =