* وروي عن أبي سعيد الخدري أنه قال :
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يا علي ! ابشر وبشر فليس على شيعتك ( 1 )
حسرة ( 2 ) عند الموت ، ولا وحشة في القبور ، ولا حزن يوم النشور ( 3 ) .
العقبة الثانية
ضغطة القبر
وهذه العقبة صعبة جدا وبتصورها تضيق على الانسان الدنيا .
* قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " يا عباد الله ما بعد الموت لمن لا يغفر له أشد من
الموت القبر فاحذروا ضيقه وضنكه وظلمته وغربته ، إن القبر يقول كل يوم أنا بيت
الغربة انا بيت الوحشة أنا بيت الدود ، والقبر روضة من رياض الجنة أو حفره من
حفر النار إلى أن قال : وإن معيشة الضنك التي حذر الله منها عدوه عذاب القبر ، إنه
يسلط على الكافر في قبره تسعة وتسعين تنينا فينهشن لحمه ويكسرن عظمه
يترددن عليه كذلك إلى يوم يبعث ، لو أن تنينا منها نفخ في الأرض لم تنبت زرعا .
هامش
( 1 ) في نسخة من المصدر ( لشيعتك ) بدل ( على شيعتك ) .
( 2 ) في نسخة من المصدر ( كرب ) بدل ( حسرة ) .
( 3 ) تفسير فرات : ص 348 ، ح 375 . وفي البحار : ج 7 ، ص 198 ، ح 73 ، وتكملة الحديث
( ولكأني بهم يخرجون من جدث القبور ينفضون التراب عن رؤوسهم ولحاهم ، يقولون :
الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ان ربنا لغفور شكور الذي أحلنا دار المقامة من فضله
لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب ) .
وفي البحار أيضا : ج 39 ، ص 228 ، عن عائشة ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : " حسبك ،
ما لمحبك حسرة عند موته ، ولا وحشة في قبره ، ولا فزع يوم القيامة " .
وفي البحار : ج 6 ، ص 200 :
عن أم سلمة ( رضي الله عنها ) قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) :
" يا علي ان محبيك يفرحون في ثلاثة مواطن : عند خروج أنفسهم وأنت هناك تشهدهم ،
وعند المسألة في القبور وأنت هناك تلقنهم ، وعند العرض على الله وأنت هناك تعرفهم " .