فانظر كيف منعته هذه الخطيئة عن الاقرار بالشهادة عند الموت ، مع أنه لم
يصدر منه إلا ادخال المرأة بيته وعزمه على الزنا فقط من دون وقوعه منه ( 1 ) .
والحكايات من هذا القبيل كثيرة .
واعلم أن الشيخ الكليني روى عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
" من منع قيراطا من الزكاة فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا " ( 2 ) .
يقول الفقير : القيراط واحد وعشرون دينارا .
وورد قريبا من هذا المضمون في حق من استطاع أن يحج ولم يحج
حتى مات ( 3 ) .
لطيفة :
نقل عن بعض العارفين انه حضر عند محتضر فطلب الحاضرون منه أن يلقن
المحتضر . فلقنه هذه الرباعية :
گر من گنه جمله جهان كردستم
لطف تو اميد است كه گيرد دستم
گوئي كه به وقت عجز دستت گيرم
عاجز تر از أين مخواه كاكنون هستم
يعني :
إن ارتكبت معاصي الدنيا كلها
فرجائي أن يأخذ لطفك يدي
فإنك وعدتني بأخذ يدي عندما أعجز
لا تشأ أن أعجز أكثر من عجزي الحالي
هامش
( 1 ) الكشكول : ج 1 ، ص 248 - 249 .
( 2 ) الكافي : ج 3 ، ص 507 .
( 3 ) أقول : روى الصدوق في ثواب الأعمال : ص 281 - 282 ، بالإسناد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم تمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق
الحج من أجله أو سلطان يمنعه فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا " .