تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل الآخرة والمطالب الفاخرة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وكان يعد من أعلم تلاميذه لما حضرته الوفاة دخل عليه الفضيل وجلس عند رأسه وقرأ سورة ياسين . فقال التلميذ المحتضر : يا أستاذ لا تقرأ هذه السورة . فسكت الأستاذ ، ثم لقنه فقال له : قل لا إله إلا الله . فقال : لا أقولها ، لأني برئ منها . ثم مات على ذلك . فاضطرب الفضيل من مشاهدة هذه الحالة اضطرابا شديدا . فدخل منزله ولم يخرج منه . ثم رآه في النوم وهو يسحب به إلى جهنم . فسأله الفضيل : بأي شئ نزع الله المعرفة منك ، وكنت اعلم تلاميذي . فقال : بثلاثة أشياء : أولها : النميمة فاني قلت لأصحابي بخلاف ما قلت لك . والثاني : بالحسد ، حسدت أصحابي . والثالث : كانت بي علة فجئت إلى الطبيب فسألته عنها فقال تشرب في كل سنة قدحا من الخمر ، فإن لم تفعل بقيت بك العلة . فكنت اشرب الخمر تبعا لقول الطبيب . ولهذه الأشياء الثلاثة التي كانت في ساءت عاقبتي ومت على تلك الحالة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجعنا في ترجمة القصة ما نقله المؤلف ( رحمه الله ) في كتابه سفينة البحار : ج 2 ، ص 727 الطبعة الحديثة ، وقد حاولنا أن نجمع ما في السفينة وما نقله هنا بالفارسية ، وإن شئت فراجع السفينة .