وكان يعد من أعلم تلاميذه لما حضرته الوفاة دخل عليه الفضيل وجلس عند
رأسه وقرأ سورة ياسين .
فقال التلميذ المحتضر : يا أستاذ لا تقرأ هذه السورة . فسكت الأستاذ ، ثم لقنه
فقال له : قل لا إله إلا الله .
فقال : لا أقولها ، لأني برئ منها .
ثم مات على ذلك .
فاضطرب الفضيل من مشاهدة هذه الحالة اضطرابا شديدا . فدخل منزله ولم
يخرج منه . ثم رآه في النوم وهو يسحب به إلى جهنم .
فسأله الفضيل : بأي شئ نزع الله المعرفة منك ، وكنت اعلم تلاميذي .
فقال : بثلاثة أشياء :
أولها : النميمة فاني قلت لأصحابي بخلاف ما قلت لك .
والثاني : بالحسد ، حسدت أصحابي .
والثالث : كانت بي علة فجئت إلى الطبيب فسألته عنها فقال تشرب في كل
سنة قدحا من الخمر ، فإن لم تفعل بقيت بك العلة .
فكنت اشرب الخمر تبعا لقول الطبيب .
ولهذه الأشياء الثلاثة التي كانت في ساءت عاقبتي ومت على تلك الحالة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجعنا في ترجمة القصة ما نقله المؤلف ( رحمه الله ) في كتابه سفينة البحار : ج 2 ، ص 727 الطبعة الحديثة ، وقد حاولنا أن نجمع ما في السفينة وما نقله هنا بالفارسية ، وإن شئت فراجع
السفينة .