يقول المؤلف : رأيت من المناسب أن أذكر في ذيل هذه الحكاية هذا الخبر :
روى الشيخ الكليني عن أبي بصير أنه قال :
دخلت أم خالد العبدية على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده فقالت : جعلت فداك
انه يعتريني قراقر في بطني . . وقد وصف لي أطباء العراق النبيذ بالسويق ، وقد
وقفت وعرفت كراهتك له ، فأحببت أن أسألك عن ذلك ؟
فقال لها ( عليه السلام ) : وما يمنعك عن شربه ؟
قالت : قد قلدتك ديني ، فألقى الله عز وجل حين ألقاه فأخبره ان جعفر بن
محمد ( عليهما السلام ) أمرني ونهاني .
فقال : يا أبا محمد ألا تسمع إلى هذه المرأة ، وهذه المسائل . لا والله لا آذن لك
في قطرة منه ، ولا تذوقي منه قطرة ، فإنما تندمي إذا بلغت نفسك ها هنا - وأومأ بيده
إلى حنجرته - يقولها ثلاثا : أفهمت ؟
قالت : نعم ( 1 ) .
الحكاية الأخرى :
ذكر الشيخ البهائي عطر الله مرقده في الكشكول :
احتضر بعض المترفين وكان كلما قيل له قل : لا إله إلا الله ، يقول هذا البيت :
يا رب قائلة يوما وقد تعبت * أين الطريق إلى حمام منجاب
وسبب ذلك أن امرأة عفيفة حسناء خرجت إلى حمام معروف بحمام بنجاب ،
فلم تعرف طريقه وتعبت من المشي ، فرأت رجلا على باب دار ، فسألته عن الحمام .
فقال : هو هذا ، وأشار إلى باب داره .
فلما دخلت ، أغلق الباب عليها ، فلما علمت بمكره أظهرت كمال الرغبة
والسرور ، وقالت : اشتر لنا شيئا من الطيب ، وشيئا من الطعام ، وعجل بالعود إلينا .
فلما خرج واثقا بها وبرغبتها ، خرجت وتخلصت منه .
هامش
( 1 ) رواه الشيخ الكليني في الكافي الشريف : ج 6 ص 413 .